" متضادان ، فلا يكون الا أحدهما ، فإذا نكر بقي بلا سبب ، أو "
" على سبب واحد " .
قال الرضى :
يعني بكون العلمية مؤثرة أن يكون منع صرف الاسم موقوفا عليها ، وذلك على ثلاثة
أضرب : لأنها إما أن تكون سببا لا غير ، أو شرطا لا غير ، أو شرطا وسببا معا .
فالأول في موضعين اتفاقا : أحدهما أن تكون مع العدل في اسم لم يوضع الا علما ،
كعمر ، وقطام في تميم ، والثاني أن تكون مع الوزن سواء كان الاسم ممنوع الصرف قبل
العلمية ، كأحمر ، أو ، لا كإصبع ، واثمد ، ويزيد ، ويشكر .
وفي موضعين على الخلاف ، الأول : باب مساجد علما فان العلمية سبب فيه عند
أبي علي والجزولي ، والسبب الثاني عند أبي علي شبه العجمة ، وعند الجزولي عدم النظير
في الآحاد ، وليست سببا عند المصنف لاعتباره الجمع الأصلي ، فيكون ، إذن ، نحو :
ثمان ورباع علمين ، منصرفا عند المصنف غير منصرف عند غيره .
وأما سراويل علما فعند سيبويه فيه العلمية والتأنيث المعنوي ، وقد يذكر لكن التأنيث
أغلب ، فلذلك اعتبر ، كما مر ، في التأنيث ، فقال سراويل كعقرب إذا سمي به ، وعند
الجزولي فيه العلمية والتأنيث والعجمة وعدم النظير ، وكان القياس يقتضي ألا تؤثر العلمية
عنده لحصول الاكتفاء بالعملية الجنسية عنده وعدم النظير ، لكن عادته ( 1 ) ألا يلغي سببا
فيقول : في حمراء علما ، سببان .
الثاني من الموضعين : كل عدل كان قبل العلمية ممنوع الصرف ، نحو مثنى وثلاث ،
فالأخفش ، وأبو علي ، وأكثر النحاة ، يصرفونه لزوال الوصف بالعلمية وزوال العدل
ببطلان معنى العدد .
هامش
( 1 ) أي الجزولي .