واعتبره عيسى بن عمر بشرط كونه منقولا عن الفعل نحو : كعسب ، واستدل بقوله :
38 - أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ( 1 )
والجواب أنه ان كان علما فمحكي ، لكون الفعل سمي به مع الضمير فيكون جملة ،
كيزيد في قوله :
39 - نبئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد ( 2 )
وان لم يكن علما فهو صفة موصوف مقدر ، أي أنا ابن رجل جلا أمره أي انكشف ،
أو جلا الأمور أي كشفها ، وفيه ضعف ، لان الموصوف بالجمل لا يقدر الا بشرط نذكره
في باب الصفة ( 3 ) ، وأما بغير ذلك فقليل نادر ( 4 ) ، ولا سيما إذا لزم منه إضافة غير الظرف
إلى الجملة .
تنكير الممنوع من الصرف
وما يترتب عليه
قال ابن الحاجب :
" وما فيه علمية مؤثرة إذ نكر صرف ، لما تبين أنها لا تجامع "
" مؤثرة إلا ما هي شرط فيه ، الا العدل ووزن الفعل ، وهما "
هامش
( 1 ) هو أول أبيات لسحيم بن وتيل الرياحي كما حقق ذلك البغدادي ورد على من زعم أنه للعرجى كما خطا
العيني حيث نسبه إلى سحيم عبد بني الحسحاس ، ثم أورد معه أبياتا للمثقب العبدي .
كما نفى البغدادي أن يكون علما بقوله ليس في نسب سحيم من اسمه جلا . . وقال إن لفظ جلا يطلق
على كل منكشف واضح . وأفاض في توجيه البيت : وشرحه ،
( 2 ) وجه الشاهد واضح كما شرحه الرضى . فيزيد بضم الدال في موضع الجر دليل على أنه محكي من جملة .
ورواه بعضهم : بني تزيد بالثاء الفوقية وقال ابن الحاجب إنه خطا وإنما ذلك اسم آخر وهو منقول من الفعل
فقط فهو مثل تغلب . وهو تزيد بن حلوان . تنسب إليه البرود التزيدية .
( 3 ) هو أن يكون الموصوف بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في . . . نحو منا ظعن ومنا أقام : أي فريق . .
( 4 ) مثل قوله : " ترمى بكفي كان من أرمى البشر " ،