وأما مورق في اسم رجل ، فإنما صرف إما بناء على أنه فوعل ، أو على أنه مفعل ،
لكن كونه أكثر من مفعل كما يجئ في التصريف أوهمهم أنه غير معدول عن مفعل بالكسر ،
وكذلك موكل علما ، وأما :
28 - شمس بن مالك ( 1 )
بضم الشين ، فلما لم يلزم لم يعتبر في الوزن ، ولو سلمنا لزومه قلنا : انه منقول عن
جمع شموس ، والا لزم جواز صرفه وترك صرفه كما في هند ، لان أمر العدل ظاهر وليس
كالعجمة في نوح ولوط ، حتى يقال إنه لا يؤثر في الثلاثي الساكن الأوسط .
وأما حياة فان الصيغة لم تتغير ، والعدل خروج عن الصيغة الأصلية ، فوزن حياة ،
وحية : فعلة ، فلنا ( 2 ) أن نرتكب كونها معدولة ،
قوله " وقطام في تميم " ، أي في لغة بني تميم ، أما في لغة أهل الحجاز ففيها ، أيضا ،
عدل مقدر عند النحاة ، لكنها مبنية ، وكلامه في المعربات غير المنصرفة ، ونعني بباب
" قطام " ، ما هو على وزن فعال من أعلام الأعيان المؤنثة .
وذلك أن " فعال " على أربعة أقسام ، كما يجئ : اسم فعل كنزال ، وبناؤه ظاهر ،
وعلم للمصادر على رأي النحاة ، كفجار للفجرة ، وصفة للمؤنث كفساق بمعنى فاسقة ،
وهما ، أيضا ، مبنيان باتفاق ، قالوا لمشابهته ( 3 ) باب نزال ، عدلا ووزنا ، ولم يكتفوا في
المشابهة بالوزن لئلا يرد نحو : سحاب ، وجهام ، وكلام ، وكهام ، فإنها معربة ، فقالوا :
هامش
( 1 ) قال الرضى في الاستشهاد بهذا : وأما شمس بن مالك . . . واقتصر على ذلك ولكن البغدادي جعله أحد الشواهد
لأنه ورد في شعر لتأبط شرا ، ثابت بن جابر يرثي بها شمس بن مالك . وهي أبيات عشرة أوردها أبو تمام في
أول الحماسة في باب المراثي . والبيت المقصود منها قوله :
واني لمهد من ثنائي فقاصد * به لابن عم الصدق شمس بن مالك
( 2 ) هكذا ورد : والصواب : فليس لنا أن نرتكب ولم يشر الجرجاني إلى شئ من النسخ الأخرى يكون فيها هذا
التصحيح للعبارة .
( 3 ) المناسب : لمشابهتهما أي علم المصادر ووصف المؤنث ويمكن أن يكون التقدير : لمشابهة كل منهما .