ولم يثبت ، ودونه خرط القتاد ، كما يجئ في أسماء الافعال .
وثالث الأقسام : جمع فعلى أفعل التفضيل ، ولا عدل فيها إلا في أخر وجمع وأتباعه ،
كما ذكرناهما .
وإما علم ، وهو - ان جمع شرطين : ثبوت فاعل وعدم فعل قبل العلمية ، فهو غير
منصرف ، كقثم ( 1 ) وجحى ، لأنه ثبت قاثم وجاح ، وعدم قثم وجحى قبل العلمية ،
فحكمنا بكونه معدولا عن فاعل جنسا ، وقطعنا بعدم نقله عن فعل الجنسي ، فقلنا : هو
علم مرتجل ، أي غير منقول عن شئ ، وهو معدول ، وانما حملناه على كونه معدولا ،
ولم نجوز أن يكون مرتجلا غير معدول ، كعمران وسعاد لكثرة كون فعل الجامع للشرطين ،
غير منصرف واضطرارنا حينئذ إلى تقدير العدل فيه على ما تقدم لئلا تنخرم القاعدة الممهدة ( 2 ) ،
فكل فعل علم جامع للشرطين يجهل كونه في كلامهم منصرفا أو غير منصرف فعلينا أن
نقدر العدل فيه ونمنعه الصرف ، الحاقا للمشكوك فيه بالأغلب .
أما " أدد " فإنه وإن جمع الشرطين ، لكنه سمع في كلامهم منصرفا فلا نقدر العدل
فيه .
وان اختل أحد الشرطين ، وذلك بالا يجئ له فاعل قبل العلمية ، ولا فعل ، فهو
منصرف ، لو جاء مثل ذلك في كلامهم ، ولا أعرف له مثالا ، وكذا ان جاء له فاعل قبل
العلمية مع ثبوت فعل أيضا قبلها ، فهو منصرف ، كحطم وختع علمين ، لجواز نقله عن
فعل جنسا وألا يكون معدولا عن فاعل ، ولا سيما أن النقل في الاعلام أكثر وأغلب من
العدل ، أما عمر وزفر ، علمين ، فكان الواجب على هذا الأصل صرفهما ، لأنه كما جاء
هامش
( 1 ) القثم من أسماء الذكر من الضباع ، وقثم بمعنى أعطى . وجحى من جحا بالمكان إذا أقام ، ويقال جحاه جحوا
واجتحاه : بمعنى اجتاحه أي استأصله .
( 2 ) وهي وجود سببين في الممنوع من الصرف أو واحد يقوم مقامهما .