قال الرضى :
اعلم أن الأكثرين على أن قيام الجمع الأقصى مقام سببين وقوته ، لكونه لا نظير له
في الآحاد العربية .
أما نحو : ثمان ، ورباع ، أي الذي ألقى رباعيته ، ورجل شتاح أي طويل ،
وحمار حزاب ، أي غليظ قصير ، فشواذ .
وأما نحو : الترامي والتغازي ، فالأصل فيه ضم ما قبل الاخر ، لكنه كسر لأجل
الياء ، وأما نحو : هوازن وشراحيل ، علمين فمنقول عن الجمع وسيجئ حكمه ، وأما
يمان وشآم ( 1 ) فالألف فيهما عوض من إحدى ياءي النسب ، فهذا الوزن عارض لم يعتد
به ، وذلك لأنهما صارا إلى هذا الوزن بسبب إحدى ياءي النسب ، والألف الذي هو
بدل من الأخرى ، وياء النسب عارضة ، لا يعتد بها في الوزن ، نحو : جمالي وكمالي
في المنسوب إلى : جمال ، وكمال .
وكذا : تهام بفتح التاء في المنسوب إلى التهم بمعنى " تهامة " قال :
18 - أرقني الليلة برق بالتهم * يا لك برقا من يشقه لا يلم ( 2 )
قال سيبويه : منهم من يقول يماني وشآمي بتشديد الياء وهو قليل ويجئ وجهه في
التصريف ، إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
وانما لم تعد ياء النسب عارضة في : قماري ، وكراسي ، وعواري ، وبخاتي ،
هامش
( 1 ) في النسب إلى اليمن والشام
( 2 ) بعد أن شرحه البغدادي قال إن ابن الأعرابي أورده في نوادره غير منسوب لاحد وأورد بعده .
ما زال يسري منجدا حتى عتم * كان في ريقه إذا ابتسم * بلقاء تنفي الخيل عن طفل متم
( 3 ) في باب النسب من شرحه على الشافية .