وأما فرعية هذه العلل ، فان العدل فرع ابقاء الاسم على حاله ، والوصف فرع
الموصوف ، والتأنيث فرع التذكير ، والتعريف فرع التنكير إذ كل ما نعرفه كان مجهولا في
الأصل عندنا ، والعجمة في كلام العرب فرع العربية ، إذا الأصل في كل كلام ألا يخالطه
لسان آخر ، فيكون العربية ، اذن ، في كلام العجم فرعا ، والجمع فرع الواحد ، والتركيب
فرع الافراد ، والألف والنون فرع ألفي التأنيث كما يجئ بعد ، أو فرع ما زيدا عليه ،
ووزن الفعل في الاسم فرع وزن الاسم ، إذا كان خاصا بالفعل ، أو أوله زيادة كزيادة
الفعل ، لان أصل كل نوع ألا يكون فيه الوزن المختص بنوع غيره .
وههنا فروع أخر لم يعتبروها ، ككون الاسم مصغرا ، أو منسوبا ، أو شاذا ، وغير
ذلك مما لا يحصى ، وذلك اختيار منهم بلا علة مخصصة ، قوله : " وحكمه أن :
لا كسر " ولم يقل : أن : لا جر ، لأنه يدخله الجر عند الجمهور ، إذ هو عندهم معرب ،
والجر أنواع ، وجره فتح ، فالفتح الذي في " بأحمد " عندهم ، عمل الجار ، وهو يعمل
الجر ، لا محالة .
وقال الأخفش ، والمبرد ، والزجاج : غير المنصرف في حال الجر مبني على الفتح
لخفته ، وذلك لان مشابهته للمبني ، أي الفعل ، ضعيفة فحذفت علامة الاعراب
مطلقا ، أي التنوين ، وبني في حالة واحدة فقط ، واختص بالبناء في حالة الجر ليكون
كالفعل المشابه في التعري من الجر .
صرف ما لا ينصرف
في الضرورة والتناسب
قال ابن الحاجب :
" ويجوز صرفه للضرورة ، أو التناسب ، مثل : سلاسلا وأغلالا ، وقواريرا " .
قال الرضى :
قال الأخفش : ان صرف ما لا ينصرف مطلقا ، أي في الشعر وغيره : لغة الشعراء ،
وذلك أنهم كانوا يضطرون كثيرا ، لإقامة الوزن ، إلى صرف مالا ينصرف فتمرن على
شرح الرضي على الكافية — صفحة 106
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٠٦