وهكذا ، حتى انحلّ البحث وتفرّق الحاضرون . فعندئذ رفع الشيخ
صاحب الجوهر صوته قائلاً : ( اللهمّ إن أراد بذلك إفحامي فأخرجه من
النجف ) . واتفق إجمالاً أنّ الشيخ راضي خرج من النجف في حياة صاحب
الجواهر لمزرعته ، فقال مَن قال : إن ذلك بدعائه » و « كان مؤسّساً في الفقه ،
ويرى حجّية الأصل المثبت في الجملة » و « يقال إنّه استدلّ على مسألة
بالاستصحاب . فقيل له : هذا أصل مثبت . فقال : نحن نريده مثبتاً لا نافياً » . وقد
أثنى عليه الشيخ الطهراني ثناءً عطراً ، وأبان منزلته وعلوّ مقامه ، فراجع كلامه .
وأمّا باقي المشاهير من تلامذته ، فهم :
10 - السيد محمّد جواد العاملي ( ت 1226 ه ) . قال فيه السيد
الخونساري : « كان من فضلاء هذه الأواخر ، ومتتبّعي فقهائهم الأكابر ، وقد
أذعن لكثرة اطلاعه ، وطول ذراعه ، وسعة باعه في الفقهيّات ; أكثر
معاصرينا الذين أدركوا فيض صحبته ، بحيث نقل أنّ المحقق الميرزا أبا
القاسم صاحب : القوانين ، كان إذا أراد تشخيص المخالف يرجع إليه ،
فيظفر به » . وقال الشيخ الطهراني عنه : « ولد في شقراء من قرى جبل عمل ،
ونشأ هناك ، فقرأ بعض مقدّمات العلوم ، ثم هاجر إلى العراق ، ولمّا ورد
كربلاء على عهد الوحيد البهبهاني ، حضر على السيد علي الطباطبائي ،
صاحب : الرياض ، ثم حضر على الأُستاذ الوحيد البهبهاني . لازم بحثهما
مدّة ، حتى حصّل قسطاً وافراً من العلم ، وعرف بالفضل . وأُجيز من
البهبهاني ، فجاء إلى النجف ، وحضر على السيد مهدي بحر العلوم ،
والشيخ الأكبر كاشف الغطاء ، والشيخ حسين نجف . بقي ملازماً لأبحاثهم
زمناً طويلاً » . وهو صاحب الموسوعة الفقهية الضخمة ، التي جعلها شرحاً
لقواعد العلاّمة ، وسمّاه : مفتاح الكرامة . قال السيد الخونساري : « لم تر عين
الزمان أبداً بمثله كتاباً مستوفياً لأقوال الفقهاء ، ومواقع الإجماعات ، وموارد
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 37
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣٧