وما يشبه التشبيب من النثر مشارك للشعر في الحظر ( 1 ) ، إلاّ أنّ
الموزون أشدّ حرمة من غيره ، والمسجّع من النثر أشدّ وزراً ممّا لا تسجيع
فيه ، وكلّما زادت فصاحته وبلاغته اشتدّت حرمته . وقد يقال بجوازه في
مهتوكات الستور والمعلنات بالفجور .
( وتعلّم ) علم ( السحر ) ليكون من السحرة ، أو عمله ليسحر ولو مرّة .
وتحقيق المقام يستدعي بسطاً في الكلام في بيان الأقسام ، وهو : أنّه
إمّا أنْ يكون علم بلا تعلّم أو معه ، أو تعلّم ، لم يقصد بهما العمل ، بل
تحصيل مرتبة الفضل والتباعد عن حضيض الجهل ، أو ليحذّر الناس أو
يتحذّر من عامله ، أو ليتجنّب أنْ يدخل في جملة فاعله ( 2 ) ، أو قصد بهما
العمل ، فالبحث في قصده وإنْ لم يعمل ، أو عمل فالبحث أيضاً في نفس
عمله . وعلى كلّ تقدير : فالعمل إمّا أنْ ينوي به الحَلّ والإبطال ، أو غير
ذلك من الأحوال ، ثم هي إمّا من الأحوال الحسان ، أو داخلة في أنواع
العصيان . ( و ) حكم ( تعليمه ) تابع حكمه .
هامش
( 1 ) قال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 340 : « الظاهر أنّ
المراد بالتشبيب أعمّ من أن يكون بالشعر أو غيره ، وإنْ فُسّر بالشعر » .
( 2 ) في الطائفة الثانية من النسخ : ( فاعليه ) . وهو الصواب .