البأس عن غنائهن ولا عن أجره . على أنّ نفي البأس عن أجرة يشكل
التعلّق به في إباحته ( في العرس ) كما ذهب إليه جمع كثير ( 1 ) حتى ظُنّ أنّه
المشهور ( 2 ) وهو المتعلّق بالنكاح ولو بالمنقطع دون ملك اليمين ، اقتصاراً
على محلّ اليقين ، ودون الختان وغيره من أسباب الفَرح ، مع الاقتصار على
المعتاد أو الأقلّ منه ( إذا لم تتكلم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي ) اقتصاراً
على المتيقّن فيما خالف العمومات من الكتاب والسنّة والإجماعات ( 3 ) ( و )
لتقييد الرخصة في الصحيح ( 4 ) بالتي ( لم يدخل الرجال عليها ) ( 5 ) . وفيه
ظهور - لا يخلو من قصور - في اعتبار القيدين السابقين . وقد ظهر ممّا مرّ
أنّه لا ينبغي صدور الاستثناء من أهل النظر ، كيف لا ؟ وتحريم الغناء
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي ، في : النهاية : 367 ، والمحقق ، في : المختصر النافع : 116 -
117 والماتن ، في : مختلف الشيعة : 5 / 19 ، و : تحرير الأحكام : 2 / 259 ، و :
تذكرة الفقهاء : 12 / 140 ، و : الكتاب ، والشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية :
3 / 162 درس ] 231 [ ، والشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 126 - 127 ،
والسبزواري ، في : كفاية الأحكام : 86 ط حجرية ، والمحدّث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 116 ، كما يظهر من المحقق الكركي الميل إليه في : جامع
المقاصد : 4 / 23 - 24 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 18 / 115 - 116 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش ( 1 ) و ( 2 ) من ص ( 81 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 15 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 3 ) .
( 5 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 24 : « والمراد من عدم دخول
الرجال عليها عدم سماعهم صوتها - للقطع بالتحريم - وإنْ لم يدخلوا عليها ، وذلك
إذا كانوا أجانب . ويحتمل العموم لإطلاق النصّ » . ومثله ذكر الشهيد الثاني ، في
مسالك الأفهام : 3 / 126 ، فإنّه استبدل التقييد بعدم دخول الرجال عليها بقوله : « ولم
تسمع صوتها الأجانب من الرجال » .