باب الملح - أنّ الشيخ جعفر عنده دليل زائد ، وهو دليل الشمّ » .
وقال الشيخ جعفر آل محبوبة ( ت 1377 ه ) : « يقف الكاتب أمام
هيبته خاضعاً خاشعاً ، ويتلعثم المفوّه اللّسن فيعود تمتاماً واجماً تجاه ما
يُذكر له من غرر الخصال الحميدة ، وسامي الخلال ، فيرجع من نعته خاسئاً
خاسراً » .
وقال الشيخ الطهراني ( ت 1389 ه ) : « هو شيخ الطائفة ، الشهير
بالشيخ الأكبر . . . زعيم الإمامية الميمون ، ومرجعها الأعلى في عصره ، ومن
فطاحل فقهاء الشيعة . . . والحقّ أنّه من الشخصيّات العلمية النادرة المثيل ،
وإنّ القلم لقاصر عن وصفه وتحديد مكانته وإن بلغ الغاية في التحليل ،
وفي شهرته وسطوع فضله غنىً عن إطراء الواصفين ، وقد ارتوى الكلّ من
نمير فضله ، واعترف الجميع بغزارة علمه ، وتقدّمه ، وتبحّره ، ورسوخ
قدمه في الفقه ، ومآثره الجمّة كفيلة بالتدليل على ذلك » .
وحسبك هذا الإطراء من هؤلاء الأعلام للدلالة على مكانته العلمية ،
بل يكشف عنها اتفاق الأكابر على تسنّمه مقام المرجعية الدينية ، وتقليده
منصب زعامة الطائفة ، فإنه بعد عودته من سفره الثاني للحجّ عام 1199 ه -
وكان قد رافقه فيه الركب من علماء الإمامية ، منهم : السيد محسن
الأعرجي ، والسيد محمد جواد العاملي ، والشيخ محمد علي الأعسم -
أجمع العلماء كالسيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم ، والشيخ حسين نجف ،
على أن يوزّعوا أمر التدريس والفتوى وإقامة صلاة الجماعة على المبرّزين
من علماء ذلك العصر ، فجعلوا منبر الدرس للسيد بحر العلوم ، وأمر التقليد
في سائر الأمصار للمترجم له - حتى أنّ السيد أمر أهله وعياله بتقليده -
وإقامة صلاة الجماعة للشيخ حسين نجف ، فكان العلماء جميعاً يأتمّون به ،
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 17
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص١٧