الأعظم ، الأعلم ، الأعصم ; الشيخ جعفر ابن المرحوم الشيخ خضر . . . هو
من آيات الله العجيبة التي تقصر عن دركها العقول ، وعن وصفها الألسن ،
فإن نظرت إلى علمه فكتابه : كشف الغطاء ، الذي ألّفه في سفره ينبئك عن
أمر عظيم ، ومقام عليّ في مراتب العلوم الدينية أُصولاً وفروعاً . وكان الشيخ
الأعظم الأنصاري رحمه الله يقول ما معناه : مَن أتقن القواعد الأُصولية التي
أودعها الشيخ في كشفه فهو عندي مجتهد » .
وقال السيد محمّد بن هاشم الهندي ( ت 1323 ه ) : « شيخ الطائفة
في زمانه ، وحاله في الثقة ، والجلالة ، والعلم أشهر من أن يذكر » .
وقال الشيخ عباس القمّي ( ت 1359 ه ) : « هو الشيخ الأكبر . . . عَلَم
الأعلام ، وسيف الإسلام ، صاحب كشف الغطاء . قال شيخنا في المستدرك
في وصفه . . . » وأورد ما تقدّم ذكره من الشيخ النوري .
وقال الشيخ محمّد حرز الدين ( ت 1365 ه ) : « الشيخ الأكبر . . .
الفقيه المشهور ، شيخ الطائفة في عصره عند الإمامية في الأقطار الإسلامية
عامّة والعراق وإيران خاصّة ، العَلَم الذي استظل به المسلمون في أمر الدين
والدنيا والفتاوى . له المآثر الحميدة التي لا تُحصى ، والأخلاق الفاضلة التي
لا تليق إلاّ بمثله . . . وكان قُدّس سرُّه من العلم ، والتقوى ، والصلاح ،
والزهد ، والعبادة ، والورع بمكان عظيم » .
وقال السيد محسن الأمين ( ت 1371 ه ) : « قد انتهت إليه رئاسة
الإمامية الدينية في عصره ، والزمنية في قطره ، فهو الفقيه الأكبر ، مفتي
الإمامية ، رجع إليه الناس وأخذوا عنه . ورأسَ بعد وفاة شيخه السيد مهدي
بحر العلوم سنة 1212 ه ، واشتهر باعتدال السليقة في الفقه ، وقوّة
الاستنباط من الأدلّة ، فكان أُعجوبة في الفقه . ولقوّة استنباطه اشتهر - من
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص١٦