يظهر من الروايات ( 1 ) ومنقول الإجماعات ( 2 ) .
وفساد المعاملة ( 3 ) - وإنْ لم يثبت بالملازمة العقلية بينه وبين النهي
عنها ، ولا بالدلالة اللفظية : لا لغوية ولا شرعية - يثبت من ظهور النهي في
الإرشاد فيها ، أو من حال الناهي ، أو من الأصل مع منع شمول الأدلّة لها ،
أو من الإجماع على حمل النهي على الفساد حكماً مطلقاً ، أو حيث يتوجّه
إلى حقيقة المعاملة حيث لا دليل على خلافه أو إرادته حيث وقع النهي وإنْ
لم يستعمل فيه على أحد النحوين السابقين ، أو ممّا دلّ على عدم
الملك ( 4 ) ، أو ما دلّ على حرمة الأعواض ( 5 ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المشار إليها آنفاً في الهوامش السابقة .
( 2 ) المشار إليها آنفاً في الهوامش السابقة .
( 3 ) انظر تفصيل هذا المطلب وتوضيحه في : مفتاح الكرامة : 4 / 17 - 18 .
( 4 ) لعلّه إشارة إلى خبر تحف العقول المروي عن الصادق ( عليه السلام ) في وسائل الشيعة /
كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) ، فقد حكى الشيخ
النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 9 ، عن بعض مشايخه استفادة ذلك منه .
( 5 ) تقدّم من الشارح ذكر بعضها والإشارة إلى بعضها الآخر .
( 6 ) ما بين النجمتين هو المثبت في الطائفة الأُولى من النسخ . أما الطائفة الثانية منها
فقد ورد فيها - بدلاً عن ذلك - ما يلي : « وما أفاد المنع محمول على التهاون وعدم
المبالاة بالدين . ويجوز إعطاء العوض على رفع يد الاختصاص فيما يثبت فيه . ولا
يتعلّق بها ملك ولا تمليك مجاناً أو بعوض ، لأصالة العدم ، وحصول الشك في
إزالة الملك لها ، وضعف الاستصحاب حيث يجري في مقابلة الأدلة ، والعموم
المستفاد من أخبار التحف والفقه ورسالة المحكم والمتشابه . ثم المكاسب
ومتعلقاتها متساوية في المنع ، لما دلّ من الاخبار على تحريم أعواض الحرام ،
والإجماعات المنقولة في بعض الأعيان - كالخمر ونحوه - نقطع بإلغاء الخصوصية
فيها ، وما في أكثرها من لفظ البيع ] فمحمول [ على المثال للاكتساب مع ] أنّ ظ [
في بعضها تعميماً لذلك . وفي النبوي : « لعن الله اليهود حرّمت عليهم الشحوم
فباعوها » وهو مثال لمطلق الاكتساب ، وأيضاً لرواية ابن عباس عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله إذا
حرّم شيئاً حرّم ثمنه » والضعف فيها مجبور بالعمل . والنهي متعلق بالصيغة مع قصد
النقل ، وبالقصد ولو مع عدمها - قصد العقد الشرعي أو العرفي وبالانتفاع
بالأعواض ، كما يظهر من الأخبار والإجماعات المنقولة . وفساد المعاملة وإنْ لم
يثبت بالملازمة العقلية بين النهي وبينه ، لعدمها هناك ، يثبت من النهي الظاهر في
الإرشاد في باب المعاملات ، أو من حال الناهي ، أو من الأصل بعد حصول الشك
في شمول الأدلّة لها ، أو من الإجماع على حمله على الفساد مطلقاً ، أو حيث
يتوجه إلى حقيقة المعاملة حيث لا دليل على خلافه ، أو مما دلّ على نفي
ملكيتها » .