( كتاب المتاجر ) ( 1 )
أي : التجارات بالمعنى المصدري . وتَرَكَ التعبير بها - كما في
اللّمعة ( 2 ) ، خلافاً للشرائع ( 3 ) - لظهورها في غير المراد ( 4 ) . وهو الصناعات
الداخلة في الملكات ، أو محالّها ، لقيام احتمال المصدر الميمي واسم
المكان في مفردها - ولكلّ منهما ما يوافقه من الأقسام الآتية - أو هما معاً
من باب عموم الاشتراك ، أو غيره ; ليصحّ التعلّق بالقسمين من دون اعتبار
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 5 : « هي جمع متجر ، هو : إمّا
مصدر ميمي بمعنى التجارة كالمقتل بمعنى القتل ، أو اسم موضع وهي الأعيان التي
يكتسب بها ، والأوّل أليق بمقصود الفن ، فإنّ الفقه باحث عن فعل المكلّف ،
فالمناسب أن يكون موضوع أبوابه بعض موضوعه ، والأعيان هي متعلقات فعل
المكلّف » .
( 2 ) اللّمعة الدمشقية : 103 ، حيث ترك الشهيد الأوّل أيضاً التعبير بالتجارة ، وجعل
العنوان : ( كتاب المتاجر ) .
( 3 ) شرائع الاسلام : 2 / 7 ، فقد عنونه ب ( كتاب التجارة ) .
( 4 ) قال الزمخشري ، في : الكشّاف : 3 / 242 في تفسير الآية ( 37 ) من سورة النور :
« التجارة : صناعة التاجر ، وهو الذي يبيع ويشتري للربح » ، وقال الراغب ، في :
المفردات في غريب القرآن : 73 : « قال ابن الأعرابي : فلان تاجر بكذا ، أي : حاذق
به ، عارف الوجه المكتَسَبَ منه » . ولكن قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة :
4 / 4 : « ومن لحظ كلام المفسرين - ما عدا الزمخشري - وكلام أصحاب آيات فقه
القرآن ، وكلام الفقهاء ، وكلام أكثر أهل اللغة ; عرف أنّهم لم يتعرضوا إلاّ للمعنى
المصدري ، ولم يلتفتوا إلى معنى الحرفة أصلاً - نعم قد يراد في مقامات آخر
لمكان ظاهر اللفظ - فقول الأُستاذ أدام الله حراسته ] يعني به الشارح [ : إنّ التجارة
ظاهرة في غير المراد ، وهو الصناعات الداخلة في الملكات فلذلك ترك المصنّف
] أي العلاّمة [ ( رحمه الله ) التعبير بها في المقام ; كأنّه لم يصادف محزّه ، مع أنّه بعد ذلك
اعترف بأنّ أظهر أفرادها المعاوضة لطلب الربح ، وأنّه ظاهر العرف واللغة ، فتأمّل » .