Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 169

Contributors:

P.169
طعاما جزافا أن يبيعوه في مكانه حتى يحولوه وفي رواية رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم قوله ( مرجأ أي مؤخرا ويجوز همزه وترك همزه والجزاف بكسر الجيم ضمها وفتحها ثلاث لغات الكسر أفصح وأشهر وهو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير وفي هذا الحديث جواز بيع الصبرة جزافا وهو مذهب الشافعي قال الشافعي وأصحابه بيع الصبرة من الحنطة والتمر وغيرهما جزافا صحيح وليس بحرام وهل هو مكروه فيه قولان للشافعي أصحهما مكروه كراهة تنزيه والثاني ليس بمكروه قالوا والبيع بصبرة الدراهم جزافا حكمه كذلك ونقل أصحابنا عن مالك أنه لا يصح البيع إذا كان بائع الصبرة جزافا يعلم قدرها وفي هذه الأحاديث النهى عن بيع المبيع حتى يقبضه البائع واختلف العلماء في ذلك فقال الشافعي لا يصح بيع المبيع قبل قبضه سواء كان طعاما أو عقارا أو منقولا