Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 159

Contributors:

P.159
أخيه وسؤال المرأة طلاق أختها فسبق بيانهما واضحا في كتاب النكاح وسبق هنالك أن الرواية لا يبيع ولا يخطب بالرفع على سبيل الخبر الذي يراد به النهى وذكرنا أنه أبلغ وأجمع العلماء على منع البيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه فلو خالف وعقد فهو عاص وينعقد البيع هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين وقال داود لا ينعقد وعن مالك روايتان كالمذهبين وجمهورهم على إباحة البيع والشراء فيمن يزيد وقال الشافعي وكرهه بعض السلف وأما النجش فبنون مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم شين معجمة وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها وهذا حرام بالاجماع والبيع صحيح والاثم مختص بالناجش ان لم يعلم به البائع فإن واطأه على ذلك اثما جميعا ولا خيار للمشترى ان لم يكن من البائع مواطأه وكذا ان كانت في الأصح لأنه قصر في الاغترار وعن مالك رواية أن البيع باطل وجعل النهى عنه مقتضيا للفساد وأصل النجش الاستثارة ومنه نجشت الصيد أنجشه بضم الجيم نجشا إذا استثرته سمى الناجش في السلعة ناجشا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها وقال ابن قتيبة أصل النجش الختل وهو الخداع ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويختال له وكل من استثار شيئا فهو ناجش وقال الهروي قال أبو بكر النجش المدح والاطراء وعلى هذا معنى الحديث لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة والصحيح الأول قوله ( حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما عن أبي هريرة ) هكذا هو في جميع النسخ عن أبيهما وهو