Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 158

Contributors:

P.158
عن بيع حبل الحبلة فقال جماعة هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن ابن عمر وبه قال مالك والشافعي ومن تابعهم وقال آخرون هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال وهذا تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبي عبيد القاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وهذا أقرب إلى اللغة لكن الراوي هو ابن عمر وقد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف ومذهب الشافعي ومحققي الأصوليين أن تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر وهذا البيع باطل على التفسيرين أما الأول فلأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول والأجل يأخذ قسطا من الثمن وأما الثان فلأنه بيع معدوم ومجهول وغير مملوك البائع وغير مقدور على تسليمه والله أعلم تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه ( وتحريم النجش وتحريم التصرية ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يبيع بعضكم على بيع بعض ) وفي رواية لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه الا أن يأذن له وفي رواية لا يسم المسلم على سوم المسلم أما البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك وهذا حرام يحرم أيضا الشراء على شراء أخيه وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا وأما السوم على سوم أخيه فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول الآخر للبائع أنا أشتريه وهذا حرام بعد استقرار الثمن وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد فليس بحرام وأما الخطبة على خطبة