Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 157

Contributors:

P.157
من اختلاف العلماء في صحة البيع فيها وفساده كبيع العين الغائبة مبنى على هذه القاعدة فبعضهم يرى أن الغرر حقير فيجعله كالمعدوم فيصح البيع وبعضهم يراه ليس بحقير فيبطل البيع والله أعلم واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهى عن بيع الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بيعات الجاهلية المشهورة والله أعلم

تحريم بيع حبل الحبلة

فيه حديث ابن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة ) هي بفتح الحاء والباء في الحبل وفي الحبلة قال القاضي ورواه بعضهم بإسكان الباء في الأول وهو قوله حبل وهو غلط والصواب الفتح قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل كظالم وظلمة وفاجر وفجرة وكاتب وكتبة قال الأخفش يقال حبلت المرأة فهي حابل والجمع نسوة حبلة وقال ابن الأنباري الهاء في الحبلة للمبالغة ووافقه بعضهم واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات ويقال في غيرهن الحمل يقال حملت المرأة ولدا وحبلت بولد وحملت الشاة سخلة ولا يقال حبلت قال أبو عبيد لا يقال لشئ من الحيوان حبل إلا ما جاء في هذا الحديث واختلف العلماء في المراد بالنهي