وقال القسطلاني بشرحه : « وقال البيهقي : لا يعرفه أحد من أهل السير » ( 1 ) . وسيأتي ما قال ابن القيم تلميذ ابن تيمية في هذه المسألة . وبهذا يسقط عن الاعتبار كلّ حديث اشتمل على تحريم المتعة في خيبر ، كهذا الذي اتفقوا على روايته . وكذا ما أخرجه مسلم في باب نكاح المتعة ، وأحمد في مسنده بسند فيه الزهري أيضاً ، عن سبرة قال : « نهى رسول اللّه عن متعة النساء يوم خيبر » ( 2 ) . وما أخرجه البخاري في كتاب النكاح بسنده عن الزهري أيضاً : « حدّثنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول : أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد اللّه عن أبي هما أن عليّاً قال لابن عباس : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهليّة زمن خيبر » ( 3 ) . وما في الترمذي ( 4 ) وفي النسائي لكن مع إبهام ابن عباس ! ! فقال : « عن أبي هما أن عليّاً بلغه أن رجلاً لا يرى بالمتعة بأساً ، فقال : إنك تائه ، إنه نهاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها وعن لحوم الحمر الأهليّة يوم خيبر » ( 5 ) . وما في المسند عن الزهري عنهما قال : وكان حسن أرضاهما في أنفسنا : « إن عليّاً قال لابن عباس : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهليّة زمن خيبر » ( 6 ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 67
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٧
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 6 / 536 و 8 / 41 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 134 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 / 129 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 / 163 .
( 5 ) سنن النسائي 6 / 125 - 126 .
( 6 ) مسند أحمد 1 / 79 .