تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

وباطلة أيضاً بالتعارض الموجود فيما بينها ، حتى اضطرب القوم - الذين يرون صحّتها - في كيفية جمعها وتضاربت كلماتهم ، فاضطرّوا إلى القول بأن المتعة أحلّت ثم حرّمت ثم أحلّت ثم حرّمت . . . فعنون مسلم « باب نكاح المتعة وبيان أنه أبي ح ثم نسخ ثم أبي ح ثم نسخ واستقرّ حكمه إلى يوم القيامة » لكن الأخبار لم تنته بذلك ، بل جاءت بالتحليل والتحريم حتى سبعة مواطن كما زعم القرطبي ( 1 ) . وهذا ما دعا ابن القيّم - تلميذ ابن تيمية - إلى أن يقول : « وهذا النسخ لا عهد بمثله في الشريعة البتة ، ولا يقع مثله فيها » ( 2 ) . كما أن خصوص خبر الزهري عن ابن ي محمد بن الحنفيّة عن أمير المؤمنين عليه السلام في التحريم ، مرويّ عندهم بنفس هذا السند ، وفي بعضها أن التحريم كان في خيبر ، وفي آخر كان في فتح مكة ، وفي ثالث في حجة الوداع . . . وسترى .

وثانياً : بالنظر إلى متنه . فيظهر كذبه أيضاً ، وذلك :

1 - لأنه قال : « إنك امرؤ تائه ! إن رسول اللّه نهى عنها يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة » . وقد قال ابن حجر بشرحه عن السّهيلي : « ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال ، لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر . وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر » ( 3 ) . وقال العيني في شرحه : « قال ابن عبد البر : وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 131 .
( 2 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .
( 3 ) فتح الباري 9 / 138 .
( 4 ) عمدة القاري 17 / 246 - 247 .