قلت : ربّ بيّنه لي . قال : إسمع يا محمد . . . » . ثم قال ابن عساكر : « هذا مرسل » ( 1 ) . أقول : يردّه أن الإمام أبا جعفر الباقر عليه السلام لا يروي إلا عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعمر بن علي إنما رواه عن أبيه أمير المؤمنين ، ولو كان في الحديث مطعن لذكره ، لكنه حديث معتبر بلا ريب ، لأن رجاله ثقات بلا كلام . و « عبّاد بن يعقوب » الرواجني من رجال البخاري والترمذي وابن ماجة . قال ابن حجر : « صدوق رافضي ، حديثه في البخاري مقرون ، بالغ ابن حبان فقال : يستحق الترك » ( 2 ) . و « علي بن هاشم » بن البريد من رجال البخاري في المتابعات ومسلم والأربعة وقال ابن حجر : « صدوق يتشيّع » ( 3 ) . وبقي الكلام في « لاهز » قالوا في الحديث : إنه باطل . ولاهز يروي المناكير . . . . وهو ردّ للأحاديث بلا دليل ، ومن العجب قول ابن حجر في اللّسان : « قال ابن عدي : بغدادي مجهول يحدّث عن الثقات بالمناكير . . . » ثم قال بعد أن أورد الحديث : « وهذا باطل قاله ابن عدي . قلت : إي واللّه من أكبر الموضوعات ، وعلي فلعن اللّه من لا يحبّه » ( 4 ) . أمّا أوّلاً : فقد ردّ الحديث بلا دليل وهو غير جائز . وأمّا ثانياً : فقد حكى عن ابن عدي أنه يحدّث عن الثقات بالمناكير ، لكنّا لم نجد هذا الكلام في الكامل ، بل لقد نصّ ابن عديّ على أنه لا يعرف للرجل هذا غير هذا
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 345
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 42 / 270 .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 470 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 704 .
( 4 ) لسان الميزان 6 / 236 - 237 .