في أن حروب أمير المؤمنين كانت بأمر من رسول اللّه
هذا ، ثم قال ابن تيمية : « وعلي رضي اللّه عنه لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما كان رأياً رآه » ( 1 ) . أقول : وهذا كذب آخر ، فقد روى العامّة والخاصّة عنه عليه الصّلاة والسلام أنه قال : « أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » ومن رواته من أهل السنة : 1 - أبو بكر البزار . 2 - وأبو القاسم الطبراني ، وعنهما الحافظ الهيثمي قال : « وعن علي قال : عهد إلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين . وفي رواية : أمرت بقتال الناكثين . فذكره . رواه البزار والطبراني في الأوسط . وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح ، غير الربيع بن سعيد ، ووثّقه ابن حبّان » ( 2 ) . 3 - أبو يعلى الموصلي ، كما ستعلم من إسناد ابن عساكر . 4 - الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري ، كما في إسناد ابن عساكر . ورواه عنه المتقي حيث قال : « عن علي قال : أمرت بقتال ثلاثة : القاسطين والناكثين والمارقين . فأمّا القاسطون فأهل الشام ، وأمّا الناكثون فذكرهم ، وأمّا المارقون فأهل النهروان - يعني الحرورية - ك في الأربعين . كر » ( 3 ) .