فيها من الناحية الفقهيّة ، والناحية الأخلاقيّة ، لننظر : ما صنع علي عليه السلام ، وما فعلت فاطمة عليها السلام ، وأي شيء صدر من النبي صلّى اللّه عليه وآله حسب هذه الروايات ؟
تقول الروايات : إن عليّاً خطب بنت أبي جهل . فأتت فاطمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، هذا علي ناكح بنت أبي جهل ، ورسول اللّه صعد المنبر وخطب الناس ، وقد اشتمل كلامه على :
1 - الثناء على صهر له من بني عبد شمس .
2 - الخوف من أن تفتن فاطمة في دينها !
3 - إنه ليس يحرّم حلالاً ولا يحلّ حراماً . . . ولكن لا يأذن !
4 - لا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدوّ اللّه . وفي لفظ : ليس لأحد أن يتزوّج ابن ة عدوّ اللّه على ابن ة رسول اللّه . وفي ثالث : لم يكن ذلك له . . . .
5 - إلاّ أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنته وينكح ابن تهم . وفي لفظ : إن كنت تزوّجتها فردّ علينا ابنتنا . . . .
6 - فاطمة بضعة مني . . . .
أترى من الجائز وقوع هذه الأمور ؟
لقد حار الشرّاح القائلون بصحّة هذه الأخبار ، لكونها في الصّحاح !
يقولون : إن عليّاً لم يأخذ إلا بعموم الجواز ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله ليس يحرّم حلالاً ، وليس يعتبر الإذن من أبي الزوجة في تزوّج الصهر بأخرى ، كما ليس له حمله على طلاق زوجته إن تزوّج عليها . . ومع ذلك يقول صلّى اللّه عليه وآله : لا آذن ، لا آذن ، لا آذن . . . ! !
إن هذه الأخبار إلاّ أكاذيب ، وإلاّ فما الجواب ؟
يقولون : إن فاطمة أخذتها الغيرة ، والنبي أخذته الغيرة لابنته ! وهذه افتراءات واضحة !
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 113
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٣