تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الطير . * الشرح : ( ان لله عز وجل ملكاً ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسير خمسمائة عام خفقان الطاير ) الخفقان محركة : الاضطراب والتحرك وخفق الطاير والتفكير في آثار القدرة القاهرة يدفع التعجب والاستعباد منه وفيه دلالة على أن للملك جسم لطيف كما ذهب إليه جماعة من المحققين . * الأصل : 406 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن لله عزّ وجلّ ديكاً رجلاه في الأرض السابعة ( 1 ) وعنقه مثبتة تحت العرش وجناحاه في الهوى إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني من آخر الليل ضرب بجناحيه وصاح : « سبوح قدوس ربّنا الله الملك الحق المبين فلا إله غيره ربُّ الملائكة والروح » فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح . * الشرح : قوله : ( إذا كان في نصف الليل أو الثلث الباقي من آخر الليل ) الترديد من باب منع الخلو وكونه من الراوي بعيد ( ضرب بجناحيه ) أي حركهما ( وقال : سبوح قدوس ) قيل : في السين والقاف الضم والفتح نقل المازري عن ثعلب أن كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلاّ سبوحاً وقدوساً فالضم فيهما أكثر ، وقيل : قد يرويان بضم الحاء والسين وفتحهما بإضمار فعل أي اُسبح سبوحاً وأقدس قدوساً ، والضم هو أكثر استعمالها على الخبر أي هو سبوح وقدوس وبناؤهما للمبالغة من التسبيح والتقديس والمعنى أنه تبارك وتعالى مطهر منزه عن صفات المخلوقين ( ربنا الله الملك الحق
هامش
1 - « رجلاه في الأرض السابعة » هذا الديك بهذه العظمة أيضاً شاغل لجميع الأمكنة لا يترك مكاناً لساير الملائكة فضلاً عن السماوات ولو كانوا ( عليهم السلام ) اجساماً لزم التزاحم والتداخل وهما محالان فالديك والملائكة بجملتهم من سنخ الأرواح المجردة ، فإن قيل : إن الديوك تصبح وقت الصبح في جميع الأرض وما من لحظة إلاّ وهي مصادفة للصبح في صقع من الاصقاع فما من وقت إلاّ والديك تصيح فيلزم من ذلك إما أن يصيح الديك العرشي دائماً فتصيح جميع ديوك جميع الأصقاع دائماً وإما أن يصيح العرشى وقتاً ما فتصيح جميع ديوك الأرض في وقت واحد بعينه وليس كذلك ؟ قلنا : بل يصيح الديك العرشي في وقت معين وهو الفجر مثلاً لكن تعينه تعين عقلي وانطباق الأوقات المختلفة في الأصقاع المختلفة أي الفجر في كل صقع على وقت صياح الديك العرشي نظير انطباق أفراد الإنسان من أول الدهر إلى آخره على مفهوم الإنسان العقلي كان الديك العرشي وهو المثال العالي لهذا النوع يأمر الديوك بأن يصيحوا كل ديك وقت فجر بلده فتصيح وهذا الديك عند الإشراقيين فرد من أفراد العقول العرضية . ( ش )