( من أين تهب الريح فقال : إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي - اه ) ( 1 ) مرَّ نظيره مع شرحه
في حديث الرياح .
* الأصل :
402 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ] عن أبيه [ جميعاً ، عن ابن محبوب ،
عن داود الرّقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس خلق أكثر من الملائكة إنّه لينزل كلّ ليلة من السماء
سبعون ألف ملك فيطّوّفون بالبيت الحرام ليلتهم وكذلك في كلّ يوم .
* الشرح :
( أنه لينزل كل ليلة سبعون ألف ملك فيطوفون البيت الحرام ليلتهم وكذلك في كل يوم ) الظاهر أن
نزولهم كذلك منذ خلقت الكعبة إلى آخر الدهر وأن الطائفين متغايرون فهم في الكثرة مالا يعلم
عددهم إلاّ الله سبحانه .
* الأصل :
403 - حدّثنا ابن محبوب ، عن عبد الله بن طلحة رفعه قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) الملائكة على ثلاثة
أجزاء : جزء له جناحان وجزء له ثلاثة أجنحة وجزء له أربعة أجنحة ( 2 ) .
هامش
1 - قوله « هذا الركن الشامي » قال صاحب الوافي ( الصفحة 127 من المجلد 13 ) في شرح قول أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« فأما الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها » قال : وإنما
أضاف الرياح الأربع إلى الملائكة لأن لكل شيء في هذا العالم ملكوتاً في عالم أعلى منه به حياته وتسبيحه
انتهى . وفي الحديث الذي رواه هناك عند ذكر الركن الشامي : « فإذا أحب الله أن يهب شمالا أمر الملك الذي
اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام فقال على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرقت ريح الشمال حيث
يريد الله من البر والبحر وإذا أراد أن يبعث جنوباً أمر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام فقام
على الركن الشامي » وهكذا ذكر في الصبا والدبور فتبين من ذلك أنه ليس المراد من سجن الرياح تحت الركن
الشامي أن مهب الرياح من هناك لأنهم ( عليهم السلام ) وأصحابهم وجدوا بالحس أن الرياح الأربع تدخل مكة من
الجوانب وليس تخرج منها إلى الجوانب بل المراد بالسجن كما في هذا الحديث ان الرياح موقوفة على أمر الله
تعالى والملك الموكل بخزائن الرياح وهذا الملك مستول على ركن من أركان بيت الله تعالى ، وفي كتاب
الفقيه الركن اليماني بدل الشامي فالأمر مردد بين كون سلطان الملك على الشمال أو الجنوب دون المشرق
والمغرب أعني الركن العراقي والمغربي لأن الريح لاختلاف الهواء حرارة وبرودة والاختلاف انما هو بين
الشمال والجنوب وأما المغرب والمشرق فكلاهما سيان في نسبة الحرارة والبرودة إليهما غالباً وليس الصبا
والدبور من محض المغرب والمشرق بل الصبا من الشمال الشرقي لأنها تهب من نجد إلى الحجاز والدبور
من الجنوب الغربي أي من جانب مراكز أفريقية والله العالم . ( ش )
2 - كما في القرآن الكريم « أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء » فورد في بعضهم ستمائة
ألف جناح . ( ش ) .