تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللّهمّ اكفني شرَّ سراقة بما شئت فساخت قوائم فرسه فثنّى رجله ثمَّ اشتدّ فقال : يا محمّد إنّي علمت أنَّ الّذي أصاب قوائم فرسي إنّما هو من قبلك فادع الله أن يطلق لي فرسي فلعمري إن لم يصبكم منّي خيرٌ لم يصبكم منّي شرّ ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأطلق الله عزّ وجلّ فرسه فعاد في طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى فعل ذلك ثلاث مرّات كلُّ ذلك يدعو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتأخذ الأرض قوائم فرسه فلمّا أطلقه في الثالثة قال : يا محمّد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي فإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه وهذا سهم من كنانتي علامة وأنا أرجع فأردُّ عنك الطلب ، فقال : لا حاجة لنا فيما عندك . * الشرح : قوله : ( فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب ) في القاموس سراقة بن مالك بن جعشم كقنفذ وجندب صحابي روى مسلم في كتاب الأشربة باسناده عن أبي إسحاق الهمداني قال : « سمعت البراء يقول : لما أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم فدعا عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فساخت فرسه فقال ادع الله لي ولا أضرك قال : فدعا الله الحديث . جعشم مكتوب بتقديم العين المهملة على الشين ، قال الآبي : سراقة هو ابن مالك الكناني وكان من حديث أن الله سبحانه لما أذن لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) في الهجرة وخرج هو وأبو بكر جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة فخرج سراقة في أثره ليرده وكان من أمره ما ذكر في الحديث . وفي سيرة ابن إسحاق أنه لما ساخت قوائم فرسه في الأرض تبعتها عثان : الدخان وذكر غير ابن إسحاق أن سراقة لما رجع بغير شيء لامه أبو جهل فأنشد . أبا حكم واللات لو كنت شاهداً * لأثر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بأن محمداً * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه عليك بكف القوم عنه فإنني * أرى أمره يوماً ستبدو معالمه وآمر برد الناس فيه بأسرهم * فان جميع الناس طراً يسالمه وروى مسلم وغيره أن سراقة بن مالك تبع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في جلد من الأرض أي في صلب وغلظه فقال أبو بكر : قد أتانا فقال ( عليه السلام ) لا تحزن إن الله معنا ، فدعا عليه فارتطمت فرسه إلى بطنها يعني غاصت قوائمها فقال : إني قد علمت أنكما قد دعوتما عليّ فادعوا لي فلله أن أرد عنكما الطلب - وهو بضم الطاء وشد اللام جمع الطالب - فدعا الله عز وجل فنجا فرجع لا يلقى أحداً إلاّ قال : قد كفيتكم ما هنا فلا يلقى أحد إلاّ ردّه ووفى . وفي رواية أخرى لهم فلما دنا دعا عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع
شرح أصول الكافي — صفحة 364 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني