تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
العجل بالنظر إلى قدرة الباري جل شأنه وإذا جاز أن تنطق قطعة من البقرة المذبوحة لأمر جزئي حدث في بني إسرائيل جاز تكلم عجل حي بطريق الأولى ، وقد ورد تكلم البقرة من طريق العامة أيضاً عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينما يسوق رجل بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت : إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث ، فقال الناس : سبحان الله تعجبناً وفزعاً أبقرة تتكلم » ( ثم رفعوا شراعها وسيبوها في البحر ) شرع السفينة وككتاب ما يرفع فوقها من ثوب لتدخل فيه الريح فتجريها والتسييب باليائين المثناتين الإرسال وفي الكنز تسييب « رها كردن چارپا تا هر جا كه خواهد برود » ( رمت بهم بجدة ) وهي الضم : ساحل البحر بمكة واسم لموضع بعينه منه هي مدينة قريبة من مكة ( فعرض عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدين والكتاب . انتهى ) تعليم الشرايع كلها مع أنها تكاملت بعد ذلك لأنه تعالى ألهمها أو أوحاها في ذلك الوقت وحملها على الشرايع التي نزلت قبل بعيد . * الأصل : 376 - عيُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن حديد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا اُسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصبح فقعد فحدَّثهم بذلك فقالوا له : صف لنا بيت المقدس قال : فوصف لهم وإنّما دخله ليلاً فاشتبه عليه النعت فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : انظر ههنا ، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ثمَّ نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام ثمّ قال : هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدَّمها جمل أورق أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلاً على فرس ليردَّها ، قال : وبلغ مع طلوع الشمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفاً ألاّ أكون لك جذعاً ( 1 ) حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك . * الشرح : قوله : ( لما اُسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) أي سيره بالليل ( قال : انظر ههنا فنظر في البيت قد ذكرنا سابقاً أنه يحتمل أن يكون ذلك بخلق الله تعالى مثله قريباً منه أو بنقله إلى قريب أو بإزالة الحجاب بينه وبينه ( يتقدمها جمل أورق أو أحمر ) ضمير التأنيث للعير وهي بالكسر : القافلة ، والترديد من الراوي والأورق من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد وفي بعض النسخ أزرق ( وبلغ ) أي بلغ العير أو ذلك الرجل ( مع طلوع الشمس عند قدومهم ) وهذا أيضاً من الإعجاز ، ( قال قرطبة بن عبد عمرو : يا لهفاً أن لا أكون لك جذعا . انتهى ) أي لأن ، أو على أن وحذف الجار مع أن قياس . والجدع بالدال المهملة : قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة وقد يجعل كناية عن الإذلال الشديد ، واللهف :
هامش
1 - كذا . وفي النهاية « يا ليتني فيها جذعاً » أي ليتني كنت شاباً .
شرح أصول الكافي — صفحة 362 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني