ولدك منهم أن يقتلوهم .
* الشرح :
قوله : ( عن عنبسة بن بجاد ) بالباء الموحدة المكسورة والجيم ( فأما إن كان من أصحاب اليمين )
قيل : أصحاب اليمين من كان له حالة حسنة ومنزلة رفيعة ومرتبة سنية وأصحاب الشمال من كان له
حالة شنيعة ومنزلة دنية ومرتبة وضيعة ، يقال : أتاه عن يمينه إذا أتاه من الجهة المحمودة وأصحاب
الشمال الذين يؤتون صحايفهم بشمائلهم وقيل : أصحاب اليمين يسلكون في إيمانهم إلى الجنة
لأن الجنة عن يمين الناس وأصحاب الشمال الذين يسلكون في شمائلهم إلى النار لأن النار عن
شمالهم ، وقيل : أصحاب اليمين والبركة وأصحاب الشمال أصحاب الشوم والنكبة لأن السعداء
ميامين على أنفسهم بسبب طاعتهم والأشقياء مشائيم على أنفسهم بسبب معصيتهم ، وقيل :
أصحاب اليمين هم الذين أوحدهم الله تعالى في وقت الذر بجنب اليمين من آدم وأصحاب
الشمال هم الذين أوجدهم بجنب الشمال منه . وقيل أصحاب اليمين هم الذين مقامهم على يمين
العرش وأصحاب الشمال هم الذين مقامهم على شماله ولا يبعد أن يراد بأصحاب اليمين من خلق
من التراب الذي في يمين جبرئيل ( عليه السلام ) وأصحاب الشمال من خلق من التراب الذي في شماله .
* الأصل :
374 - حدَّثنا محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ عن صفوان ،
عن محمّد بن زياد بن عيسى ، عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت اُبايع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العسر واليسر والبسط والكره إلى أن كثر الإسلام
وكثف قال : وأخذ عليهم ] عليُّ ( عليه السلام ) [ أن يمنعوا محمّداً وذرّيّته ممّا يمنعون منه أنفسهم وذراريهم
فأخذتها عليهم نجا من نجا وهلك من هلك .
( كنت أبايع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العسر واليسر والبسط والكره ) أي بالمتابعة على حال العسر في
المعيشة واليسر فيها وفي حال السرور والحزن من بسطت فلاناً إذا سترته أو في حال سعة البلاء
وضيقها من بسط المكان القوم إذا وسعهم ، أو في حال عدم الحاجة إلى المحاربة وحال الحاجة
إليها والكره بالضم والفتح : المشقة أو بالضم ما أكرهت أنفك عليه وبالفتح من أكرهك غيرك عليه ،
والكريهة : الحرب أو الشدة في الحرب والنازلة ، وذو الكريهة السيف والصارم لا يبنو عن شيء
( إلى أن كثر الإسلام وكثف ) أي كثر أهل الإسلام والكثف : الجماعة والكثرة وفعله من باب كرم
( قال : وآخذ عليهم على أن يمنعوا محمّداً وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم ) الظاهر أن
فاعل قال ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاعل وأخذ بصيغة الأمر ، علي ( عليه السلام ) ومفعوله البيعة وفي أكثر النسخ
وأخذ عليهم علي ( عليه السلام ) أن يمنعوا وحينئذ
شرح أصول الكافي — صفحة 360
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٠