تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وجعلهم شفعاء له ( فقال : ما بيني وبينه عمل ) أي فقال عبد المطلب أبو الزبير ما بيني وبين الزبير عمل فلا أتكلم معه أما علمتم ما فعل في ابني فلان وهو العباس وسيجييء حكايته ( ولكن امضوا إليه ) أي إلى الزبير والخطاب لساير أولاده ومن حضره من بطون قريش ( ولست آمن أن يترأس علينا ) الرئيس سيد القوم رأسته ترئيساً إذا جعلته رئيساً وارتأس صار رئيساً كترأس وفي الكنز ترأس « سردار شدن » وقد صار كما قال . ( ولا يضرب معنا بسهم ) في الغنيمة وغسرها ويمكن أن يراد به سهم الميسر لأنهم كانوا يعملونه مع الأكفاء ( وتوفي مولى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) المراد بالمولى هنا العبد المعتق ( فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) كان ولد العباس من أهل المكابرة لأن الولاء للمعتق وأولاده ( وقال داود بن علي إن أباك قاتل معاوية ، قال : ذلك إغراء وتحريشاً لهشام عليه ( عليه السلام ) ولم يكن لم حجة للغلبة سوى هذا ( فقال : إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك ) هو عبد الله بن العباس ( فيه الأوفر ) إذا قاتله بنصره وهو أقبح في العرف ( ثم فر بجنايته ) فقد جمع بين القتال والفرار ، قيل : كأنه إشارة إلى ما حكاه الكشي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استعمله على البصرة فحمل بيت المال وفر منها إلى الحجاز وكان مبلغه ألفي ألف درهم وفي بعض النسخ بخيانته بالخاء المعجمة وفي بعضها بجناحيه ( وقال : والله لا طوقنك غداً طوق الحمامة ) فعل قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهذا مثل لإيصال المكروه إلى أحد من حيث لا يعلم ( في وادي الأزرق ) واد وسيع كانت ترعى فيه الأنعام والأباعر ( فقال : أما أنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق ) فيه تحقير له وإنما قال ذلك مع كمال حلمه لما روي عن أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : البشر يدفعه الشر ، وقال : ردوا الحجر من حيث جاء ، ولما اشتهر من أن الحلم مع الأحمق السفية حمق ، وفيه دلالة على جواز أمثال ذلك في جواب الخصم المعتدي ( وعكاشة الضمري ) بضم العين وشد الكاف وفي القاموس بنو ضمر : رهط عمرو بن أمية الضمري ( إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة ) هذا مثل لدفع الخصم المؤذي بما أمكن وقت الحاجة إليه ( قال : فإن نثيلة كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد الله ) هم بنوا عبد المطلب من أم واحدة ونثيلة كسفينة بالنون والثاء المثلثة وفي القاموس : النثيلة : اللحم السمين وفي بعض النسخ « نفيلة » بالنون والفاء وكأنها من النفل بمعنى العطية أو من النفل : الذي هو نبت له نور طيب الرائحة ( فأولدها فلاناً ) هو العباس . * الأصل : 373 - الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهديّ ، عن معاوية بن حكيم ، عن بعض رجاله ، عن عنبسة بن بجاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : « فأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام ٌ لك من أصحاب اليمين » فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : هم شيعتك فسلم