كناية عن لينة طبعه ولطفه بالسفليات وأمره للناس بما ذكر إمّا بالتأثير في المستعدين الراغبين في
الآخرة أو بالقول وسماع الكاملين له وإخبارهم به يكفي لزوم التصديق به لو كان النقل صحيحاً
وكونه نجم الأنبياء إلى آخره باعتبار أن تأثيره لهم وسماعهم لأمره أظهر هذا ويمكن أن يراد به
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحينئذ جميع ما ذكر ظاهر ويؤيده ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى «
وعلامات وبالنجم هم يهتدون » قال : النجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والعلامات هم الأئمة ( عليهم السلام ) .
* الأصل :
370 - الحسين * عن أحمد بن هلال ، عن ياسر الخادم قال : قلت لأبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) : رأيت
في النوم كأنَّ قفصاً فيه سبعة عشر قارورة ، إذا وقع القفص فتكسّرت القوارير ، فقال : إن صدقت
رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوماً ثمّ يموت ، فخرج محمّد بن إبراهيم
بالكوفة مع أبي السرايا فمكث سبعة عشر يوماً ثمَّ مات .
* الشرح :
قوله : ( إن صدقت رؤياك ) الرؤيا الصادقة ما له خارج هي تخبر عنه والكاذبة وهي أضغاث أحلام
ما ليس له خارج ولا تأويل لها إذ تأويلها بيان ما دلت عليه من الأمور الخارجة ولا خارج لها كما مرَّ .
* الأصل :
371 - عنه ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن بن سنان قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في أيّام
هارون : إنك قد شهرت نفسك بهذا الأمر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدّم ! ، فقال :
جرّأني على هذا ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ ،
وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بإمام .
* الشرح :
قوله ( إنك قد شهرت نفسك ) شهرت الأمر أشهره شهراً وشهرته تشهيراً أوضحه وأضهرته .
* الأصل :
372 - عنه ، عن أحمد ( عليه السلام ) عن زرعة ، عن سماعة قال : تعرض رجل من ولد عمر بن الخطّاب
بجارية رجل عقيلي ( 1 ) فقالت له : إنَّ هذا العمريّ قد آذاني فقال : لها عديه وأدخليه الدِّهليز
فأدخله فشدَّ عليه فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريّون والعمريّون والعثمانيّون وقالوا : ما
هامش
1 - الخبر موضوع بلا مرية ، والمتهم بالوضع أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكري ( عليه السلام ) وذكرنا علته في
حواشي كتاب روضة من الوافي ( ص 110 من الجزء 14 ) ( ش ) .