تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

حديث الصيحة

* الأصل : 255 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران وغيره ، عن إسماعيل بن الصباح ، قال : سمعت شيخاً يذكر عن سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي الدَّوانيق فسمعته يقول ابتداء من نفسه : يا سيف بن عميرة لابدَّ من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب . قلت : يرويه أحد من الناس ؟ قال والذي نفسي بيده لسمعت اُذني منه يقول ، لابدَّ من مناد ينادي باسم رجل . قلت : يا أمير المؤمنين إنَّ هذا الحديث ما سمعت بمثله قطُّ ، فقال لي : يا سيف إذا كان ذلك فنحن أوَّل من يجيبه أما إنه أحد بني عمّنا قلت : أي بني عمّكم ؟ قال رجل من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، ثمَّ قال : يا سيف لولا أني سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يقوله ، ثمَّ حدَّثني به أهل الأرض ما قبلته منهم ولكنّه محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) . * الشرح : قوله : ( حديث الصيحة ) الأنسب أن يذكر الحديثين السابقين بعد هذا العنوان ( قال : والذي نفسي بيده لسمعت أذني منه ) الضمير راجع إلى محمّد بن علي ( عليهما السلام ) بقرينة المقام أو لكونه معهوداً ولما سيصرح به وذكر الأذن للمبالغة في أنه سمع منه بلا واسطة . * الأصل : 256 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليَّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً في المسجد إذ أقبل داود بن علي وسليمان بن خالد وأبو جعفر عبد الله بن محمّد أبو الدَّوانيق فقعدوا ناحية من المسجد فقيل لهم : هذا محمّد بن علي جالسٌ ، فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد وقعد أبو الدَّوانيق مكانه حتّى سلّموا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال لهم أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما منع جبّاركم من أن يأتيني ؟ فعذروه عنده فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) : أما والله لا تذهب اللّيالي والأيّام حتّى يملك ما بين قطربيها ثمَّ ليطأنَّ الرِّجال عقبه ثمَّ لتذلنَّ له رقاب الرِّجال ثمَّ ليملّكنَّ ملكاً شديداً ، فقال له داود بن علي : وإن ملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم يا داود إنَّ ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا ، فقال له داود : أصلحك الله فهل له من مدَّة ؟ فقال : نعم يا داود والله لا يملك بنو أُمية يوماً إلاّ ملكتم مثليه ولا سنة إلاّ ملكتم مثلها ، وليتلقفّها الصبيان منكم كما تلقّف الصبيان الكرة ، فقام داود بن عليّ من عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فرحاً يريد أن يخبر أبا الدَّوانيق بذلك فلمّا نهضا جميعاً هو وسليمان بن خالد ناداه أبو جعفر ( عليه السلام ) من