قوله : ( قال : سمع رجل من العجلية هذا الحديث ) أي رجل منسوب إلى طائفة من بني عجل قيل
منهم محمّد بن إدريس صاحب السرائر ( رضي الله عنه ) ( وقوله : ينادي مناد . انتهى ) بدل أو بيان لهذا
الحديث والظاهر أن الضمير راجع إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) والمراد بفلان بن فلان صاحب الزمان ( عليه السلام )
وهو كناية عن اسمه واسم أبيه ( عليهما السلام ) ( قال : وينادي أول النهار منادي آخر النهار ) دل بظاهره على أن
المنادي واحد لكن روى الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده عن المعلى بن
خنيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « صوت جبرئيل من السماء وصوت إبليس من الأرض فاتبعوا
الصوت الأول وإياكم أن تفتنوا به » وبإسناد آخر عن زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : « ينادي مناد باسم
القائم ( عليه السلام ) قلت : خاص أو عام قال : عام يسمع كل قوم بلسانهم قلت : فمن يخالف القائم ( عليه السلام ) وقد
نودي باسمه ؟ قال : لا يدعهم إبليس ينادي في آخر الليل ليشكك النّاس ولذلك قال بعض
الأصحاب هذا الخبر من باب الاستفهام الإنكاري أو التقدير ولا ينادي كما في قول الهذلي « تالله
يبقى على الأيام ذو حياة » قال الجواهري : لا يبقى ( فقال : يصدقه عليها ) أي يصدق الصادق أو
المنادي على الصيحة الأولى .
* الأصل :
254 - علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
: لا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم فإذا اختلفوا طمع النّاس وتفرَّقت الكلمة
وخرج السفيانيُّ .
* الشرح :
قوله : ( لا ترون ما تحبون ) هو ظهور القائم ( عليه السلام ) ورواج دين الحق ( حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم
) أي يجيء بعضهم عقيب بعض حتى ينتهي دولتهم ، أو المراد بالاختلاف ضد الاتفاق فيكون
كناية عن زوال ملكهم ولعل المراد بهم بنو عباس كما في أحاديث أخر حتى يختلف بنو عباس منها
ما سيجيء بعيد هذا ( فإذا اختلفوا طمع النّاس ) في السلطنة والدولة الملكية وقامت طائفة من كل
ناحية واختلطت الرايات ( وتفرقت الكلمة كناية عن تفرقهم واختلاف أهوائهم والكلمة تطلق على
القول والأمر والحكم والعهد والبيعة والحال والشأن ( وخرج السفياني ) وهو الدجال وفيه دلالة
على أن خروجه بعد ما ذكر وأما أنه قريب منه أو بعيد فلا دلالة فيه عليه .
شرح أصول الكافي — صفحة 278
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧٨