تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فقال ومحلوفه . ما علم بهذا أحدٌ إلاّ أنا وهي ، أشهد أنّك رسول الله ، قال : فرجع الأسرى كلّهم مشركين إلاّ العباس وعقيل ونوفل كرَّم الله وجوههم وفيهم نزلت هذه الآية : ( قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً ) - إلى آخر الآية - . * الشرح : قوله : ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى ) : جمع الأسير كالمرضى جمع المريض ( أن يعلم الله في قلوبكم خيراً ) أي إيماناً خالصاً ( يؤتكم خيراً مما أخذ منكم من الفداء ) نقل أن العباس بعد حسن حالة وكثرة ماله ، قال : صدق الله أعطانا خيراً مما أعطينا من الفداء ( قال : نزلت في العباس بن عبد المطلب وعقيل ) ابن أبي طالب بن عبد المطلب ( ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . ( فحاد عنه ) : أي مال عنه وأعرض ( فقال له عقيل يا بن أم علي ) أي أقبل علي وفي ذكر أم زيادة استعطاف واسترقاق ( أما والله لقد رأيت مكاني ) من الحبس والأسر والضيق وهذا محل الإقبال دون الإعراض وإرادة المنزلة والقرابة منه ( عليه السلام ) من المكان بعيدة ( فقال له يا أبا يزيد قتل أبو جهل فقال إذاً لا تنازعوني في تهامة ) الظاهر أن فاعل قال في الثاني كالأول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتهامة بالكسر : مكة شرفها الله تعالى ، وفيه دلالة على أن الباعث على المنازعة هو أبو جهل فإذا عدم عدمت ( فقال : إن كنتم أثخنتم القوم وإلا فاركبوا أكتافهم ) فاعل قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمخاطبون من عندهم الأسرى أو الأعم ، والإثخان : المبالغة في الجرح ، يقال أثخن في العدو إذا بالغ في الجراحة وفلاناً أو هنه و « حتّى إذا أثخنتموهم » أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح ولعل المراد أنكم إن أثخنتم الأسارى وجرحتموهم حتّى أنهم لا يقدرون على الفرار فلا حاجة إلى شد وثاقهم وإلا فاركبوا أكتافهم وشدوا وثاقهم ( فقال : يا محمّد تتركني أسأل قريشاً في كفي ) لتحصيل الفداء يعني ليس لي شيء أفدي به ولا يمكن إلى تحصيله إلاّ بالسؤال وأم الفضل زوجته . * الأصل : 245 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( أجعلتم سقاية الحاجَّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) نزلت في حمزة وعليّ وجعفر والعبّاس وشيبة ، إنّهم فخروا بالسقاية والحجامة فأنزل الله جلّ وعزّ « أجعلتم سقاية الحاجَّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر » وكان عليٌّ وحمزة وجعفر صلوات الله عليهم الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله ، لا يستوون عند الله . * الشرح :