بالحجامة على إخراج الدم ويدخل الفصد ووضع العلق وغيرهما مما في معناهما ونبه بالعسل
على المسهلات وإنما خصت المذكورات بالذكر لأنها أنفع .
* الأصل :
232 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري
قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : دواء الضرس : تأخذ حنظلة فتقشّرها ثمَّ تستخرج
دهنها فإن كان الضرس مأكولاً منحفراً تتقطر فيه قطرات وتجعل منه في قطنة شيئاً وتجعل في
جوف الضرس وينام صاحبه مستلقياً يأخذه ثلاث ليالي فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحاً
قطر في الاُذن الّتي تلي ذلك الضرس ليالي ، كلِّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات يبرأ بإذن الله ، قال :
وسمعته يقول : لوجع الفم والدَّم الذي يخرج من الأسنان والضربان والحمرة الّتي تقع في الفم ،
تأخذه حنظلة رطبة قد اصفرَّت فتجعل عليها قالباً من طين ، ثم تثقب رأسها وتدخل سكّيناً
جوفها فتحكَّ برفق ، ثمَّ تصبَّ عليها خلّ تمر حامضاً شديد الحموضة ثمَّ تضعها على النّار
فتغليها غلياناً شديداً ، ثمَّ يأخذ صاحبه منه كلّما احتمل ظفره فيدلك به فيه ويتمضمض بخلّ وإن
أحبَّ أن يحوِّل ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل وكلّما فني خلّه أعاد مكانه وكلّما عتق
كان خيراً له إن شاء الله .
* الشرح :
قوله : ( تأخذ حنظلة فتقشرها ثم تستخرج دهنها . انتها ) في القاموس الحنظل : معروف والمختار
منه أصفره ، شحمه يسهل البلغم الغليظ المنصب في المفاصل شرباً والقاؤه في الحقن نافع
للماليخوليا والصرع ، والوسواس ، وداء الثعلب ، والجذام ، ومن لسع الأفاعي ، والعقارب لا سيما
أصله ، ولوجع السن تبخراً بحبه ، ولقتل البراغيث رشاً بطبيخه ، وما على شجرة حنظلتة واحدة
قتاله ، والقشر بالكسر : الجلد وغشاء الشيء قشره يقشره ويقشره إذا كشط قشره ، والدهن بالضم :
الرطوبة اسم من دهنه إذا بله ، وبالكسر : الشيء القاتل ، والضربان : الاضطراب والتحرك ووثوب
العرق والجرح وتموجهما والقالب بكسر اللام وفتحها : أكثر معروف ولعل المراد بخل خمر الخل
العنبي واحتمال إرادة ما كان أصله خمراً بعيد والبستوقة بالضم : من الفخار معرب « بستو » كذا في
المغرب .
* الأصل :
233 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن أسباط ،
عن عبد الرَّحمن بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت لك الفداء إنَّ النّاس يقولون : إنَّ
النجوم لا يحلُّ النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضرُّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرُّ بديني
شرح أصول الكافي — صفحة 255
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٥٥