من السموم كالإسمحيقون والغاريقون واللدود كصبور : ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم ولديد
الفم جانباه وقد لده لداً .
* الأصل :
230 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد
الله ( عليه السلام ) : الرَّجل يشرب الدَّواء ويقطع العرق وربّما انتفع به ، وربّما قتله ؟ قال : يقطع ويشرب .
* الشرح :
قوله : ( الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق . انتهى ) المراد بقطع العرق فصده وهو شقه وهذا
كالسابق في تجويز العمل بالقوانين الطبية على الشرائط المذكورة .
* الأصل :
231 - أحمد بن محمّد بن الكوفيّ ، عن عليِّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن عبد
الحميد ، عن الحكم بن مسكين ، عن حمرة بن الطيّار قال : كنت عند أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) فرآني
أتأوَّه فقال : مالك ؟ قلت : ضرسي ، فقال : لو احتجمت فاحتجمت فسكن فأعلمته فقال لي : ما
تداوى النّاس بشيء خيرٌ من مصّة دم أو مزعة عسل ، قال : قلت : جعلت فداك ما المزعة
] من [ عسل ؟ قال : لعقة عسل .
* الشرح :
قوله : ( ضرسي ) ضرس بالكسر السن وهوا ما فاعل أو مبتدأ أي وجع ضرسي أو ضرسي وجع (
فقالوا لو احتجمت ) لو للتمني أو للشرط على حذف الجزاء أي لنفعك ( فقال لي : ما تداوي الناس
بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل ) المزعة بالفتح والزاي المعجمة والعين المهملة : مصدر ،
يقال : مزع القطن مزعة كمنع إذا نفشه وفرقه بأصابعه ، وبالضم وبالكسر : اللعقة والجرعة من الماء (
قال : لعقة من عسل ) لعقه كسمعه لعقة ويضم لحسه وأخذه بلسانه ومنه فلان لعق الأصابع
والقصعة إذا لحس ولطع ما عليها من أثر الطعام واللعوق كصبور اسم ما يلعق به أي يؤكل بالملعقة
ومثل هذا الحديث رواه مسلم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « أن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة
محجم أو شربة من عسل » قال محيي الدين المحجم بكسر الميم الحديدة الّتي يشرط بها موضع
الحجامة وقال القرطبي : هو الوعاء الذي يجمع فيه موضع الحجامة ويجمع فيه الدم وقد يطلق
على الحديدة الّتي يشرط بها وهي المراد بها وهي المراد هنا ، ثم قال محيي الدين : هذا من بديع
علم الطب لمن عرفه فإن الأمراض الامتلائية اما دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية فالدموية :
شفاؤها بإخراج الدم والثلاثة الباقية شفاؤها بالإسهال بالمسهل الذي يليق بكل خلط منها فنبه ( عليه السلام )
شرح أصول الكافي — صفحة 254
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٥٤