قال : انقطع شسع نعل أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو في جنازة فجاء رجل بشسعه لينا وله فقال : أمسك
عليك شسعك فانَّ صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها .
* الشرح :
قوله : ( انقطع شسع نعل أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جنازة ) الشسع : أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل
بين الإصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام . والزمام : السير
الذي يعقد فيه الشسع ( فإن صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها ) الصبر : حبس النفس عن الجزع ،
والمصيبة : الشدة النازلة وكل ما يثقل على النفس فهو مصيبة ، وهذا القول كاد أن يكون مثلاً لكل من
أراد أن يدفع المكروه عن الغير بحمله على نفسه .
160 - سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحجامة في الرأس هي
المغيثة تنفع من كلِّ داء إلاّ السّأم ، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثمَّ قال : هاهنا .
* الشرح :
قوله : ( الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلاّ السأم ) اما أن يراد به المبالغة في أن
منافع الحجامة كثيرة يندفع أكثر الأمراض ، أو يراد بالداء ، الداء الدموي فيكون عاماً مخصوصاً وإلا
فالأمر مشكل لأن كون الحجامة نافعة في جميع الأمراض محلّ تأمل ، وعلم ذلك تقدير صحة
السند وإرادة العموم مرفوع عنا والله يعلم حقائق الأشياء . ( وشبر من الحاجبين إلى حث بلغ إبهامه
ثم قال هاهنا ) الشبر بالكسر : ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد ، وشبرت الشيء شبراً
من باب قتل قسته بالشبر .
* الأصل :
161 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال : أتدري يا رفاعة لم سمّي المؤمن مؤمناً ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : لأنه يؤمن على الله
عزَّ وجلَّ فيجيز الله له أمانه .
* الشرح :
قوله : ( قال : أندري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمناً ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : لأنه يؤمن على الله عز
وجل فيجيز الله له أمانه ) لعل المراد بالمؤمن : الكامل من جميع الوجوه أو أكثرها ، فإن لهم درجة
الشفاعة والأمان يوم القيامة ، والأعم محتمل ، وتعدية يؤمن بعلى باعتبار معنى الوجوب .
* الأصل :
162 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن حنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه
شرح أصول الكافي — صفحة 183
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٣