حديث الناس يوم القيامة
* الأصل :
154 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمرو بن شمر عن جابر ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عزَّ وجلَّ الأوَّلين والآخرين
لفصل الخطاب : دُعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودُعي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيكسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلّة
خضراء تضيئ ما بين المشرق والمغرب ويكسى عليٌّ ( عليه السلام ) مثلها ثمَّ يصعدان عندها ثمَّ يدعى بنا
فيدفع إلينا حساب النّاس ، فنحن والله ندخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ، ثمَّ يدعى
بالنبيّين ( عليهم السلام ) فيقامون صفيّن عند عرش الله عزَّ وجلَّ حتّى نفرغ من حساب النّاس ، فإذا دخل أهل
الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ، بعث ربُّ العزّة عليّاً ( عليه السلام ) فأنزلهم منازلهم من الجنّة ، وزوّجهم فعلي
والله الذي يزوج أهل الجنّة في الجنّة وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامة من الله عزَّ ذكره ، وفضلاً فضّله
الله به ومنَّ به عليه ، وهو والله يدخل أهل النّار النّار ، وهو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها
أبوابها لانَّ أبواب الجنّة إليه وأبواب النّار إليه .
* الشرح :
قوله ( حديث الناس يوم القيامة ) يذكر فيه إجمالاً حالاتهم ومقامات الأئمة ( عليهم السلام ) وشيعتهم
( فيكسي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ) : أي تضيء هذا المقدار
من المسافة في عرصة القيامة أو كل العرصة ، والحلة بالضم : لا تكون الا ثوبين من جنس واحد ،
والجمع حلل مثل غرفة وغرف ( ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ) حقيقة الحساب تعود
إلى تعريف الإنسان ماله وما عليه وهم ( عليهم السلام ) قادرون بإذن الله تعالى على حساب الخلائق مع كثرتهم
دفعة واحدة ، لا يشغلهم كلام عن كلام ، وحسابهم كحساب الله تعالى والله سريع الحساب . ( فنحن
والله ندخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ) لأنهم قوام الله تعالى على خلقه وعرفاؤه على عباده
لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، كما مر تفصيله في
شرح الأصول ( بعث رب العزة علياً ( عليه السلام ) فأنزلهم منازلهم من الجنّة وزوجهم ) : أي يترك كل أحد
منزلاً يناسبه باعتبار حالة من العلم والعمل والصلاح والورع والتقوى ، ويزوجهم من الحور ، فكما أن
كل خير في الدنيا بسبب وجوده ونوره وهدايته فكذلك كل خير في الآخرة بتوسطه ( عليه السلام ) ( وهو والله
يدخل أهل النّار النّار ) لا ينافي ما مر لأنه ( عليه السلام ) داخل في نحن ولأن أمرهم أمر واحد ، ومن طرق
العامة قال علي ( عليه السلام ) « أنا قسيم النّار والجنّة » قال صاحب النهاية : أراد أن الناس فريقان : فريق معي