قال : لا يبالي الناصب صلّى أم زنى وهذه الآية نزلت فيهم « عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية » .
* الشرح :
قوله : ( لا يبالي الناصب صلّى أم زنى ) الظاهر أن لا يبالي مبني للمفعول يقال : لا اباليه ولا أبالي به :
أي لا أهتم ولا أكترث له ، وفي الصباح الأصل فيه قولهم : تبالي القوم إذا تبادروا إلى الماء القليل
فاستقوا فمعنى لا أبالي : لا أبادر إهمالاً له ، ولعل المراد ، أن صلاته غير نافعة له ، أو أن صلاته أيضاً
معصية كالزنا ، لأن الصلاة الفاقدة لبعض شرائط صحتها معصية يعذب بها صاحبها كما يعذب من
صلى بغير طهارة ، وهذا أظهر ( وهذه الآية نزلت فيهم عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية ) أي شديد
حرها ، وقد قيل : ان حرارة نار جهنم أشد من حرارة نار الدنيا بسبعين درجة .
* الأصل :
163 - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن زيد ، عن محمّد بن مرازم ، ويزيد بن حمّاد جميعاً ، عن
عبد الله بن سنان فيما أظنُّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : لو أنَّ غير وليِّ عليّ ( عليه السلام ) أتى الفرات وقد
أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخّ زخيخاً فتناول بكفّه وقال بسم الله فلمّا فرغ قال : الحمد الله ، كان
دماً مسفوحاً أو لحم خنزير .
* الشرح :
قوله : ( وهو يزخ زخيخاً ) زخه يزخه زخيخاً : رفعة بيده وفي كنز اللغة : « زخيخ چيزى را بدست
دور داشتن وبدور انداختن » . ولعل السر في حرمة شربه ، أن كل ما في الدنيا فهو مال الإمام ( عليه السلام ) ،
كما دل عليه بعض الروايات وقد أباحه لأولياءه ، فمن تناول منه من أعدائه فهو حرام عليه مثل لحم
الخنزير .
* الأصل :
164 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ذكره ، عن سليمان بن خالد قال :
قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف صنعتم بعمّي زيد ؟ قلت : إنّهم كانوا يحرسونه فلمّا شفَّ الناس
أخذنا جثّته فدفنّاه في جرف على شاطيء الفرات فلمّا أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه
فأحرقوه ، فقال : أفلا أو قرتموه حديداً وألقيتموه في الفرات ، صلّى الله عليه ولعن الله قاتله .
* الشرح :
قوله : ( قلت : إنهم كانوا يحرسونه بعد صلبه فلما شف الناس ) : أي قلّوا ( أخذنا خشبته ) في بعض
النسخ « جثته » ( فدفناه في جرف على شاطيء الفرات ) في المصباح الجرف بضم الراء
وبالسكون للتخفيف : ما جرفته السيول وأكلته من الأرض ، وفي كنز اللغة جرف : « مكاني كه أو را
سيل شكافة وجوى كرده » وهذا الحديث دل على مدح زيد وحسن حاله قال الفاضل
الأسترآبادي في
شرح أصول الكافي — صفحة 184
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٤