حديث من ولد في الاسلام
* الأصل :
126 - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن زيد ، عن عبد ربّه بن رافع ، عن الحجاب بن موسى عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من ولد في الاسلام حرّاً فهو عربي ومن كان له عهد فخفر في عهده فهو مولى
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن دخل في الاسلام طوعاً فهو مهاجر .
* الشرح :
قوله ( حديث من ولد في الاسلام ) المراد بالإسلام الإيمان ، ويذكر فيه نسب من تولد فيه .
( من ولد في الاسلام حراً فهو عربي ) لعل المراد بالعرب محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه سيد العرب ،
والنسب صوري ومعنوي ، وبعبارة أخرى جسماني وروحاني ، والمراد بهذا النسب المعنوي
الروحاني وسيجئ أن النسب الذي يصلح للتفاخر به هو الاسلام .
( ومن كان له عهد ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة المؤمنين ( فخفر في عهده ) أي وفى به يقال خفر بالعهد
خفارة من باب ضرب إذا وفى به وأخفره إخفاراً نقضه ، والهمزة للسلب ( فهو مولى لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . في المصباح : المولى : الحليف وهو المعاهد ، ويقال منها تحالفا إذا تعاهدا وتعاقدا على
أن يكون أمرهما واحداً في النصرة والحماية ، والمولى أيضاً : الناصر من الولاية بالفتح والكسر وهي
النصرة .
( ومن دخل في الإسلام طوعا فهو مهاجر ) لأنه هاجر من الكفر إلى الإسلام ، وهل ينصرف النذر أو
الوقف مثلاً إلى من صدق عليه المفهوم المصطلح من هؤلاء عند الاطلاق أم لا ؟ لم أجد له مستنداً
ولا قولاً للأصحاب ، وهو محل تأمل .
* الأصل :
127 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمّت عليه النعمة في الدنيّا : من أصبح
وأمسى معافى في بدنه آمناً في سربه عنده قوت يومه ، فإن كانت عنده الرابعة فقد تمّت عليه
النعمة في الدنيا والآخرة ، وهو الإسلام .
* الشرح :
قوله ( من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة ) في الدنيا لأن نعمة الدنيا هي رفاهية
العيش ، ومن كانت له هذه الثلاثة فهو مرفه في كل يوم من أيام عمره ، وفيه حث علي شكر هذه
النعماءِ وزجر عن همّ قوت غد ، لأن الغد ليس من عمرك كالأمس وإنما عمرك هو اليوم الذي