عند الحاكم وإن لم يجز لك تغييره وإذاعة عثراته بين الناس ، وإن شئت زيادة توضيح فارجع إلى ما
ذكرنا في باب الغيبة وباب من طلب عثرات المؤمن وباب الرواية عليه وباب التعبير من كتاب الكفر
والإيمان ( لا تذيعن عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته ) الإذاعة : الإفشاء والشين خلاف الزين ،
شأنه من باب باع عابه وعيّره ، والإذاعة حرام الاّ ما استثنى .
( فيكون من الذين قال الله في كتابه ( إنّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب
أليم ) ) الفاحشة ما وقع النهي عنه مطلقاً وقد تخص بما يشتد قبحه .
قال بعض المحققين : الوعيد في إذاعة فاحشة من لم يعرف بأذاية ولا فساد في الأرض . وأما
المعصية الحاضرة فوجبت المبادرة إلى النصيحة والإنكار والمنع منها لمن قدر عليه وليس هذا
إذاعة . ويجوز كشف معصية المولع بها إذا سترت غير مرة فلم ينزجر لأن سترها معاونة عليها .
ومعصية المعلن بها بل غير المعلن أيضاً إذا احتيج إلى أداء الشهادة وذكر العيوب الظاهرة كالعمى
والعرج ونحوهما للتعريف لا للتعيير ، وجرح الشاهدين والرواة والأمناء على الأوقات والصدقات
بذكر معاصيهم عند الحاجة إليه لأنه يترتب عليه أحكام شرعية ويجوز رفعه إلى الحاكم إذا كان
القصد رفع المعصية لا كشف الستر والإذاعة ، والله أعلم .
شرح أصول الكافي — صفحة 154
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٤