* الأصل :
6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد ،
جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيِّ ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّه أصابتني همومٌ وأشياء لم يبق شيءٌ من الخير إلاّ وقد تفلّت
منّي منه طائفة حتّى القرآن لقد تفلّت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثمَّ
قال : ( إنَّ الرّجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض
الدَّرجات فنقول : السلام عليك ، فيقول : عليك السّلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا
ضيّعتني وتركتني أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدّرجة ) ثمَّ أشار بأصبعه ، ثمَّ قال : ( عليكم
بالقرآن فتعلّموه فإنَّ من النّاس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارىء ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به
الصّوت ، فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خيرٌ ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله
ونهاره ولا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه )
* الشرح :
قوله : ( ثمّ أشار بأصبعه ) ضمير المرفوع والمجرور راجعان إلى السورة باعتبار القرآن ، ويحتمل
عودهما إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ويؤيد الأوّل قوله سابقاً ، وأشارت بيدها إلى فوقها .
شرح أصول الكافي — صفحة 34
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٤