باب من يتعلم القرآن بمشقة
* الأصل :
1 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن
جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ( إنَّ الذي يعالج
القرآن ويحفظه بشمقة منه وقلّة حفظ له أجران ) .
* الشرح :
قوله : ( من شُدّد عليه في القرآن ) أي من شدد عليه في تعلمه وتعليمه وتحفظه وقراءته ( كان له
أجران ) وقد مّر تفسيرهما .
( ومن يسر عليه كان مع الأولين ) أي من يسر عليه في تعلمه وحفظه وتلاوته كان مع الأوّلين
الذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد سماعهم من غير توان ولا تراخ أو مع الأنبياء الأوّلين ويؤيده
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » وفيه دلالة على أن الميسر عليه أكثر أجراً من المشدد
عليه .
* الأصل :
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الصباح بن سيابة ،
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( من شُدِّد عليه في القرآن كان له أجران ومن يُسّر عليه كان مع
الأوَّلين ) .
* الأصل :
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن سليم الفرّاء ، عن رجل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتَّى يتعلّم القرآن أو يكون في تعليمه ) .
* الشرح :
قوله : ( ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلم القرآن أو يكون في تعليمه ) الذي يسبق إلى
الأفهام من تعلم القرآن وتعليمه غالباً تحفظه بدوام الدرس والتلاوة وحملها على إطلاقها بحيث
يتناول ضبطه تحفظاً وتلاوة وفهماً وتفقهاً ودراية أنسب ويدلّ عليه بعض أخبارنا . وكان هذا هو
الأغلب عليهم في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ويؤيده ما روى من طرق العامّة عن ابن مسعود قال : « كان
أقرأنا للقرآن أعلمنا به ما كان أحدنا يحفظ خمس آيات فيجاوزها حتّى يعلم علمها » .