* الشرح :
قوله : ( ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا ) إشارة إلى الدرجة باعتبار المقام أو المنزل .
* الأصل :
3 - ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إنَّ عليَّ دينا كثيراً وقد دخلني ما كان القرآن يفلت منّي ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( القرآن ، القرآن ، إنَّ
الآية من القرآن والسّورة لتجيىء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة - يعني في الجنّة - فيقول : لو
حفظتني لبلغت بك هاهنا .
* الشرح :
قوله : ( إن الآية من القرآن والسّورة لتجيء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة . . اه ) يحتمل أن
يحمل هذا على ظاهره من أن الدرجات منازل بعضها فوق بعض ، وهذه صفة منازل أهل الجنّة كما
ورد من طرقنا وطرق العامّة ، وفي بعض أخبارهم « أنّهم يتراؤون كالكوكب الدريّ » ويحتمل أن
يريد به كثرة النعيم وعظمة أهل الإحسان ورفعة قدر الجزاء ممّا لم يخطر على قلب بشر ، وإن أنواع
النعيم يتباعد ما بينهما في الفضل تباعد ما بين السماء والأرض .
* الأصل :
4 - حميدٌ بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ،
جميعاً ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : ( إنَّ الرّجل إذا كان يعلّم السورة ثمَّ نسيها ، أو تركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في
أحسن صورة فتقول : تعرفني ؟ فيقول : لا ، فتقول : أنا سورة كذا وكذا لم تعمل بي وتركتني أما والله
لو عملت بي لبلغت بك هذه الدَّرجة وأشارت بيدها إلى فوقها ) .
* الأصل :
5 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليِّ بن عبد الله ، عن العباس بن عامر ، عن الحجّاج
الخشّاب ، عن أبي كهمس الهيثم بن عبيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قرأ القرآن ثمَّ نسيه -
فرددت عليه ثلاثاً - أعليه فيه حرج ؟ قال : ( لا ) .
* الشرح :
قوله : ( فرددت عليه ثلاثاً أعليه فيه حرج ؟ قال : ( لا ) يعني ليس فيه أثم ، ولا ينافي ذلك فوات
أجر عظيم عنه .
شرح أصول الكافي — صفحة 33
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٣