بني فلان ، أي في الرأي والمذهب ، كما قال لوط ( عليه السلام ) : ( ونجني ومن معي ) . . الآية .
* الأصل :
3 - وبإسناده ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تعلّموا القرآن ، فإنّه يأتي يوم
القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللّون ، فيقول له القرآن : أنا الذي كنت أسهرت
ليلك ، وأظمأت هواجرك ، وأجففت ريقك ، وأسلت دمعتك أؤول معك حيثما اُلت ، وكلُّ تاجر
من وراء تجارته ، وأنا اليوم لك من وراء تجارة كلِّ تاجر ، وسيأتيك كرامة [ من ] الله عزَّوجلَّ
فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى
حلّتين ، ثمَّ يقال له : إقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية صعد درجة ويكسى أبواه حلّتين إن كانا مؤمنين ، ثمَّ
يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن ) .
* الشرح :
قوله : ( وكلّ تاجر من وراء تجارته ) يطلب ربحها لنفسه بنفسه في هذا اليوم وهو حاجته ( وأنا
لك اليوم من وراء تجارة كلّ تاجر ) أطلب لك كلّ ربح يطلبه كلّ تاجر من تجارته ، هذا محض
الاحتمال ، والله أعلم بحقيقة الحال .
( فيؤتى بتاج ويوضع على رأسه ) التاج الإكليل ، وهو ما يصاغ للملوك ، ويرصع بالجواهر
والجمع تيجان ، والياء في الأصل واو .
( ويُعطى الأمان ) من العذاب والخذلان ( بيمينه والخلد في الجنان بيساره ) أي يعطى كتاب
الأمان والخلد أو يُعطى الأمان والخلد في ملكته فاستعار اليمين والشمال لأن الأخذ والقبض بهما .
( ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ) وقد يخفف العذاب عنهما إن كانا كافرين ، كما يشعر به كلام
بعض الأكابر .
( ويُقال : هذا لما علّمتماه القرآن ) الظاهر أن « ما » مصدريّة والقرآن مفعول ثان للتعليم ، قال
بعض المفسرين : إذا قال الولد عند التعلم : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، وكان أبواه معذبين رفع الله
تعالى عنهم العذاب ببركة تعلم الولد .
* الأصل :
4 - ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن منهال القصّاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من قرأ
القرآن وهو شابٌّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عزَّوجلَّ مع السفرة الكرام البررة ،
وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا ربِّ إنَّ كلَّ عامل قد أصاب أجر عمله غيره عاملي
فبّلغ به أكرم عطاياك ، قال : فيكسوه الله العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه
شرح أصول الكافي — صفحة 23
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣