* الشرح :
قوله : ( ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته . . . إلى آخره ) المراد بالنقمة - بفتح النون وكسر
القاف أو سكونها - إمّا العقوبة الدنيوية أو اللعنة ، وبالرث البالي الخلق ، والهين الضعيف وبمن يصد
من يصد عنهم ( عليه السلام ) في ذلك المجلس أو أعم فيفهم عدم مجالسة الصاد عنهم مطلقاً ، ويؤيد الثاني
قوله « وأنت تعلم » أي وأنت تعلم به من يصدعنا وإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته إذ لا
تكليف بالمهاجرة عنه مع عدم العلم بحاله ، وبسب الله عزَّ وجلَّ سبهم ( عليه السلام ) وإنّما نسب سبهم إلى
ذاته المقدسة تشريفاً وتعظيماً لهم وليس المراد سب الله عزَّ وجلَّ حقيقة لأنّ أحداً لا يسبه كما
وقع التصريح به في بعض الروايات ، وبالآيات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وقع التصريح به في بعض
الروايات وربما يؤيده تذكير الضمير في غيره .
* الأصل :
13 - وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن مسلم ، عن داود بن فرقد قال : حدَّثنى محمّد بن سعيد
الجمحي قال : حدَّثني هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا ابتليت بأهل النصب
ومجالستهم فكن كأنّك على الرضف حتّى تقوم فإنَّ الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون
في ذكر إمام من الأئمّة فقم فإنَّ سخط الله ينزل هناك عليهم » .
* الشرح :
قوله : ( فكن كأنك على الرضف حتَّى تقوم ) الرضف الحجارة المحماة الواحدة رضفة مثل تمر
وتمرة وفي كنز اللغة رضف « سنگى كه گرم ميسازند وبآن شتر را داغ ميكنند وگوشت را بريان
ميكنند » .
14 - أبو عليِّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من قعد عند سابّ لأولياء الله فقد عصى الله تعالى » .
* الأصل :
15 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد
بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من قعد في مجلس يسبُّ فيه إمام من الأئمّة ، يقدر
على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذُّل في الدُّنيا وعذَّبه في الآخرة وسلبه صالح ما منَّ به عليه
من معرفتنا » .
* الشرح :
قوله : ( من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف ) من الانتصاف أن
شرح أصول الكافي — صفحة 49
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٩