الكريمة في باب « أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها » فلا نعيده .
9 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليِّ بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى ابن
أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلساً ينتقص فيه إمام
أو يعاب فيه مؤمن » .
* الأصل :
10 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدَّاح ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يقوم مكان ريبة » .
* الشرح :
قوله : ( قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان
ريبة ) أي لا يقوم مقام تهمة وشك ولا يجلس فيه فإنّه يتهم بالفسق ظاهراً عند الناس وقد يتلوث به
باطناً لِقَلقِ قلبه وقبوله الشك والفسق من الجليس . قال في المغرب : رابه ريباً شككه والريبة الشك
والتهمة ومنها الحديث « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » فإن الكذب ريبة وإنّ الصدق طمأنينة أي ما
يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الأصل قلق النفس واضطرابها ، ألا ترى كيف قابلها بالطمأنينة ،
وهي السكون وذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في أمر وإذا أيقنته سكنت واطمأنت .
11 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة عن عبد
الأعلى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فلا يقعدنَّ في مجلس
يُعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمنٌ » .
* الأصل :
12 - الحسينُ بن محمّد ، عن عليِّ بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن مسلم ، عن إسحاق بن
موسى قال : حدَّثني أخي وعمّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته
على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلساً فيه من يصف لسانه كذباً في فتياه ، ومجلساً
ذكرُ أعدائنا فيه جديدٌ وذكرنا فيه رثّ ، ومجلساً فيه من يصدُّ عنّا وأنت تعلم ، قال : ثمَّ تلا أبو
عبد الله ( عليه السلام ) ثلاث آيات من كتاب الله كأنّما كنَّ في فيه - أو قال [ في ] كفّه - : ( ولا تسبّوا الّذين
يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم ) . ( وإذا رأيت الّذين يخوضون في آياتنا فأعرض
عنهم حتّى يخوضوا في حديث غيره ) . ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال
وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) » .
شرح أصول الكافي — صفحة 48
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٨