يقتله إذا لم يخف على نفسه أو عرضه أو ماله أو على مؤمن آخر وقد سئل الصادق ( عليه السلام ) عمن سمع
يشتم علياً ( عليه السلام ) ويبرأ منه فقال : هو حلال الدم . وإضافة « صالح » إلى الموصول في قوله ( وسلبه
صالح ما منَّ به من معرفتنا ) إمَّا بيانية فيفيد سلب المعرفة وإمَّا لاميّة فيفيد سلب الأعمال الصالحة
عنه .
* الأصل :
16 - الحسينُ بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن عليِّ بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن مسلم ،
عن الحسن بن عليِّ بن النعمان ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن اليمان بن
عبيد الله قال : رأيت يحيى بن أُمَّ الطويل وقف بالكناسة ثمَّ نادى بأعلى صوته : معشر أولياء الله ، إنّا
براء ممّا تسمعون من سبَّ عليّاً ( عليه السلام ) فعليه لعنة الله ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله ،
ثمَّ يخفض صوته فيقول : من سبَّ أولياء الله فلا تُقاعدوه ومن شكّ فيما نحن عليه فلا تُفاتحوه ،
ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ، ثمَّ يقرأ : ( إنّا اعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم
سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً ) .
* الشرح :
قوله : ( رأيت يحيى بن أُم الطويل وقف بالكناسة ) يحيى بن أُم الطويل المطعمي من أصحاب
الحسين ( عليه السلام ) وقال الفضل بن شاذان : لم يكن في زمن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في أول أمره إلاَّ خمسة
أنفس وذكر من جملتهم يحيى بن أُم الطويل وروي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « ارتد الناس بعد قتل
الحسين ( عليه السلام ) إلاَّ ثلاثة أبو خالد الكابلي ويحيى بن أُم الطويل وجبير بن مطعم ، ثم إن الناس لحقوا
وكثروا » وفي رواية اُخرى مثله وزاد فيها : وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن
الحجاج طلبه وقال : تلعن أبا تراب ، وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله .
( ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه ) أي فلا تحاكموه أو تبتدئوه بالمجادلة والمناظرة ( ومن
احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ) إذ لابدَّ من إعطائه قبل الطلب كما دلَّ عليه بعض
الروايات .
( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ) في النهاية : المهل القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من
الجسد ومنه قيل للنحاس المذاب مهل ، وفي الكشاف المهل : ما اُذيب من جواهر الأرض وقيل
دردي الزيت يشوي الوجوه من حرارته إذا قدم ليشرب ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو كعكر الزيت إذا قرب
إليه سقطت فروة وجهه .
شرح أصول الكافي — صفحة 50
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٠