باب
الدعاء عند قراءة القرآن
* الأصل :
1 - قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يدعوا عند قراءة كتاب الله عزّوجلّ : « اللهمّ ربّنا لك الحمد أنت
المتوحّد بالقدرة والسلطان المتين ، ولك الحمد أنت المتعالي بالعزّ والكبرياء وفوق السماوات
والعرش العظيم ، ربّنا ولك الحمد أنت المكتفي بعلمك والمحتاج إليك كلّ ذي علم ، ربّنا ولك
الحمد يا منزل الآيات والذكر العظيم ، ربّنا فلك الحمد بما علّمتنا من الحكمة والقرآن العظيم
المبين ، اللهمّ أنت علّمتناه قبل رغبتنا في تعلّمه وإختصصتنا به قبل رغبتنا بنفعه ، اللهمّ فإذا كان
ذلك منّاً منك وفضلا وجوداً ولطفاً بنا ورحمة لنا وإمتناناً علينا من غير حولنا ولا حيلتنا ولا
قوّتنا ، اللهمّ فحبّب إلينا حسن تلاوته وحفظ آياته وإيماناً بمتشابهه وعملا بمحكمه وسبباً في
تأويله وهدىً في تدبيره وبصيرة بنوره ، اللهمّ وكما أنزلته شفاءً لأوليائك وشقاءً على أعدائك
وعمىً على أهل معصيتك ونوراً لأهل طاعتك ، اللهمّ فاجعله لنا حصناً من عذابك وحرزاً من
غضبك وحاجزاً عن معصيتك وعصمة من سخطك ودليلا على طاعتك ونوراً يوم نلقاك
نستضيء به في خلقك ونجوز به [ على ] صراطك ونهتدي به إلى جنّتك ، اللهمّ إنّا نعوذ بك من
الشقوة في حمله والعمى عن عمله والجور في حكمه والعلوّ عن قصده والتقصير دون حقّه ،
اللهمّ احمل عنّا ثقله وأوجب لنا أجره وأوزعنا شكره واجعلنا نراعيه ونحفظه ، اللهمّ اجعلنا
نتّبع حلاله ونجتنب حرامه ونقيم حدوده ونؤدّي فرائضه ، اللهمّ ارزقنا حلاوة في تلاوته ونشاطاً
في قيامه ووجلا في ترتيله وقوّة في استعماله في آناء الليل و [ أطراف ] النهار .
اللهمّ واسقنا ( 1 ) من النوم باليسير وأيقظنا في ساعة الليل من رقاد الراقدين ونبّهنا عند
الأحايين التي يستجاب فيها الدعاء من سنة الوسنانين ، اللهمّ اجعل لقلوبنا ذكاء عند عجائبه التي
لا تنقضي ، ولذاذة عند ترديده ، وعبرة عند ترجيعه ، ونفعاً بيّناً عند إستفهامه ، اللهمّ إنّا نعوذ بك
من تخلّفه في قلوبنا وتوسّده عند رُقادنا ونبذه وراء ظهورنا ونعوذ بك من قساوة قلوبنا لما به
وعظتنا ، اللهمّ إنفعنا بما صرّفت فيه من الآيات وذكّرنا بما ضربت فيه من المثلاث وكفّر عنّا
بتأويله السيّئات وضاعف لنا به جزاء في الحسنات وارفعنا به ثواباً في الدرجات ولقّنا به
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « واشفنا » .