خرجت من في صاحبها تردَّدت بينهما فإن وجدت مساغاً وإلاَّ رجعت على صاحبها » .
* الأصل :
8 - أبو عليِّ الأشعريّ ، عن محمَّد بن حسَّان ، عن محمَّد بن عليّ ، عن محمَّد بن الفضيل عن
أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا قال الرَّجل لأخيه المؤمن : اُفّ خرج من ولايته
وإذا قال : أنت عدوِّي كفر أحدهما ، ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن
سوءاً » .
* الشرح :
قوله : ( ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً ) دل على أن إضمار
السوء لا يقدح في أصل الإيمان نعم يدفع كماله ، وليس المراد باضماره الخطرات التي تخطر في
القلب ; لأن دفعه غير مقدور . بل المراد الظن به وإن لم يتكلم . ثم إن لم يحصل الظن بوجه شرعي
معتبر وإلاّ فالظاهر أنّه خارج عن هذا الوعيد لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه ، مثل الحدود
والتعزير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا ينافي هذا الحديث حديث « الحزم مساءة
الظن » ; لأن معنى هذا هو الأمر بالتحفّظ والاحتياط دون الظن بالسوء والله أعلم .
* الأصل :
9 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن ابن سنان ، عن حمَّاد بن عثمان ، عن ربعي ، عن
الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاَّ مات بشر ميتة وكان قمناً أن
لا يرجع إلى خير » .
* الشرح :
قوله : ( ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاَّ مات بشر ميتة وكان قمناً أن لا يرجع إلى خير )
الطعن القدح والعتب والوقوع في أعراض الناس سواء فعلوا أم لا وفعله من باب قتل ومن باب نفع
لغة ، والميتة بكسر الميم للحال والهيئة ، ولعل المراد بها ميتة الكفر نعوذ بالله منها . والقمن
بالتحريك الجدير والحقيق ويستعمل بلفظ واحد مطلقاً فيقال : هو وهي وهم وهن قمن أن يفعل
كذا ويجوز قمن بكسر الميم فيطابق في التذكير والتأنيث والإفراد والجمع ، والمراد بالخير التوبة أو
الإيمان أو الأعم .
شرح أصول الكافي — صفحة 18
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨