إيمانه أو أريد بالكفر كفر نعمة التآلف إن الله ألف بين المؤمنين أو إنكار حق الأُخوّة إذ من حقها عدم
المقاتلة ، والله أعلم .
( وأكل لحمه معصية ) المراد به الغيبة كما قال عزَّ وجلَّ : ( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم
أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ) شبه صاحب الغيبة بآكل لحم أخيه الميت زيادة في التنفير
والزجر عنها ، والمراد بالمعصية الكبيرة ; لأن الغيبة كبيرة موبقة .
( وحرمة ماله كحرمة دمه ) جمع المال والدم في احترام ، ولا شك في أن اهراق دمه كبيرة
مهلكة فكذا أكل ماله ، ومثل هذا الحديث مذكور في كتب العامة ، وقال ابن الأثير : قيل هذا محمول
على من سب أو قاتل مسلماً من غير تأويل ، وقيل : إنما قال على جهة التغليظ لا أنّه يخرجه إلى
الفسق والكفر .
3 - عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنَّ
رجلا من بني تميم أتى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أوصني ، فكان فيما أوصاه أن قال : لا تسبّوا النَّاس
فتكتسبوا العداوة بينهم » .
* الأصل :
4 - ابن محبوب ، عن عبد الرَّحمن بن الحجَّاج ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في رجلين يتسابّان
قال : « البادي منهما أظلم وزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » .
* الشرح :
قوله : ( ابن محبوب عن عبد الرَّحْمن بن الحجاج ) أسقط المصنف ( قدس سره ) طريقه إلى ابن محبوب
ويؤيده أنّه روى هذا الحديث سابقاً في باب السفه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب
عن عبد الرَّحْمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى آخر ما ذكره من غير تفاوت إلاّ في
قوله ( ما لم يعتذر إلى المظلوم ) فإنّ في السابق « ما لم يتعد المظلوم » وقد مر شرحه مفصلا فلا
نعيده ، ويفهم منه أنّه إذا اعتذر وعفا عنه سقط عنه الوزر والتعزير أو الحد قبل الثبوت عند الحاكم
وبعده ، ولا اعتراض للحاكم لأنه حق آدمي يتوقف إقامته على مطالبته ويسقط بعفوه .
* الأصل :
5 - أبو عليِّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما شهد رجلٌ على رجل بكفر قطّ إلاَّ باء به أحدهما إن كان شهد [ به ]
على كافر صدق وإن كان مؤمناً رجع الكفر عليه ، فإيَّاكم والطعن على المؤمنين » .
* الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 16
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦