باب
التهمة وسوء الظن
* الأصل :
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمَّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : « إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء » .
* الشرح :
قوله : ( إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ) اتهمته بكذا
ظننته به والاسم التهمة وزان رطبة ، والسكون لغة حكاها الفارابي ، وأصل التاء واو ، ولعل المراد بها
أن يقول ما ليس فيه مما يكسر شأنه ويوجب شينه ، ويحتمل أن يراد بها سوء الظن به ، وانماث
الملح في الماءِ ذاب ، وإنما قال : من قلبه ولم يقل : في قلبه للتنبيه على فساد قلبه حتى أنّه ينافي
الإيمان ويوجب فساده .
* الأصل :
2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن حازم ،
عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من اتّهم أخاه في دينه
فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به النَّاس فهو بريء ممَّا ينتحل » .
* الشرح :
قوله : ( من اتّهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ) الحرمة - بالضمّ - اسم من الاحترام ، وسلبها
باعتبار انقطاع علاقة الأُخوّة وزوال الرابطة الدينية ، ثمّ بالغ في حفظ حال الأخ في الدين ورعاية
جانبه زائداً عن غيره بقوله :
( ومن عامل أخاه ) .
* الأصل :
3 - عنه ، عن أبيه ، عمَّن حدَّثه ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتَّى يأتيك ما يغلبك منه ولا تظننَّ بكلمة
خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملا » .
* الشرح :
قوله : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتَّى يأتيك ما يغلبك
شرح أصول الكافي — صفحة 19
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٩